فهرس الكتاب
قال: وإنكار العرب لاسم الرحمن لجهلهم بالله وبما وجب له، قال القرطبي: هما بمعنى واحد كندمان ونديم قاله أبو عبيد، وقيل: ليس بناء فعلان كفعيل، فإن فعلان لا يقع إلا على مبالغة الفعل نحو قولك: رجل غضبان، وفعيل قد يكون بمعنى الفاعل والمفعول، قال أبو علي الفارسي: الرحمن: اسم عام في جميع أنواع الرحمة يختص به الله تعالى، والرحيم إنما هو من جهة المؤمنين، قال الله تعالى: { وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا } [الأحزاب: 43] ، وقال ابن عباس: هما اسمان رقيقان، أحدهما أرق من الآخر) (1)
(1) موضوع). رواه البيهقي في (( الأسماء والصفات ) ) (ص71) ، وهو مسلسَلٌ بالكذابين، فقد رواه محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس به.قال السيوطي في (( الإتقان ) ) (2/242) : (( وأوهى طرقه ـ يعني: تفسير ابن عباس ـ طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، فإذا انضمّ إلى ذلك رواية محمد بن مروان السُّدِّي الصغير؛ فهي سلسلة الكذب ) ).وانظر: (( تفسير ابن عباس ومروياته في التفسير من كتب السنة ) ) (1/26) .وروى البيهقي في (( الجامع لشعب الإيمان ) ) (5/299) عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن
ابن عباس مرفوعًا: (( … فإذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم؛ قال الله عز وجل: عبدي دعاني باسمين رقيقين؛ أحدهما أرقّ من الآخر، فالرحيم أرق من الرحمن، وكلاهما رقيقان ) ).قال البيهقي: (( وقوله:(رقيقان) ؛ قيل: هذا تصحيف وقع في الأصل، وإنما هما: (رفيقان) ، والرفيق من أسماء الله تعالى )).قال محققه عبد العلي حامد: (( إسناده ضعيف، وفيه جهالة، ومقاتل بن سليمان متهم، والضحاك لم يسمع من ابن عباس ) ) ( مستفاد من تخريج الشيخ علوي السقاف على شرح الواسطية للعلامة محمد خليل هراس ') .