فهرس الكتاب
فمنهم من قال: لا تحل هذه الذبيحة بهذه الصفة، وسواء متروك التسمية عمدًا أو سهوًا. وهو مروي عن ابن عمر، ونافع مولاه، وعامر الشعبي، ومحمد بن سيرين. وهو رواية عن الإمام مالك، ورواية عن أحمد بن حنبل نصرها طائفة من أصحابه المتقدمين والمتأخرين (1)
(1) وقال شيخ الإسلام قدس الله روحه فصل - و التسمية على الذبيحة مشروعة لكن قيل هي مستحبة كقول الشافعي وقيل واجبة مع العمد وتسقط مع السهو كقول أبى حنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنه وقيل تجب مطلقا فلا تؤكل الذبيحة بدونها سواء تركها عمدا أو سهوا كالرواية الأخرى عن أحمد اختارها أبو الخطاب وغيره وهو قول غير واحد من السلف وهذا أظهر الأقوال فإن الكتاب والسنة قد علق الحل بذكر اسم الله في غير موضع كقوله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه إلى قوله فكلوا مما ذكر اسم الله عليه وما لكم أن لا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وفى الصحيحين أنه قال ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا وفى الصحيح أنه قال لعدي إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فقتل فكل وإن خالط كلبك كلاب آخر فلا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره
وثبت في الصحيح أن الجن سألوه الزاد لهم ولدوابهم فقال لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه أوفر ما يكون لحما وكل بعرة علفا لدوابكم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا تستنجوا بهما فإنهما زاد إخوانكم من الجن فهو لم يبح للجن المؤمنين إلا ما ذكر اسم الله عليه فكيف بالأنس ولكن إذا وجد الإنسان لحما قد ذبحه غيره جاز له أن يأكل منه ويذكر اسم الله عليه لحمل أمر الناس على الصحة والسلامة كما ثبت في الصحيح أن قوما قالوا يا رسول الله إن ناسا حديثى عهد بالإسلام يأتون باللحم ولا ندرى أذكروا اسم الله عليه أم لم يذكروا فقال سموا أنتم وكلوا
وسئل ' عن الذبيحة التى يتيقن أنه ما سمى عليها هل يجوز أكلها؟ وهل تنجس الأوانى ؟
فأجاب الحمد لله التسمية عليها واجبة بالكتاب والسنة وهو قول جمهور العلماء لكن إذا لم يعلم الإنسان هل سمى الذابح أم لم يسم أكل منها وإن تيقن أنه لم يسم لم يأكل وكذلك الأضحية مجموع الفتاوى - (ج 35 /341:439)