وقال في موضع آخر: وروي عن عبد الله بن المبارك أنه كان يضعف هذا الحديث وإنما ضعفه _ عندنا والله أعلم, لأنه لا يروى مثل هذا عن النبي"إلا من هذا الوجه: عن عاصم ابن ضمرة عن علي، وعاصم بن ضمرة هو ثقة عند بعض أهل العلم قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد القطان: قال سفيان: كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضمرة على حديث الحارث+اهـ."
وقال أحمد شاكر في حاشيته على جامع الترمذي (2/494) رقم 599: الحديث صحيح وعاصم بن ضمرة ثقة, وثَّقه ابن المديني والعجلي وغيرهما+اهـ.
وقال الإمام النووي في المجموع (3/462) رواه أبو داود بإسناد صحيح.
وقال الإمام ابن عبد البر في التمهيد (14/186) :
=صلاة الركعتين قبل العصر محفوظة من حديث علي ابن أبي طالب وغيره+اهـ.
هكذا قال (الركعتين) .
وأنكر هذا الحديث أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني المتوفى عام 259 هـ في كتابه (أحوال الرجال) ص 43 رقم11 بقوله بعد أن أورده:
=فيا لَعِبادَ الله! أما كان ينبغي لاحد من أصحاب النبي"وأزواجه يحكي هذه الركعات, إذ هم معه في دهرهم، والحكاية عن عائشة _رضي الله عنها _ في الاثنتي عشرة ركعة من السنة, وابن عمر عشر ركعات, والعامة من الأمة أو من شاء الله قد عرفوا ركعات السنة الاثنتي عشرة منها بالليل, ومنها بالنهار+."
فإن قال قائل: كم من حديث لم يروه إلا واحد؟ قيل: صدقت , كان النبي"يجلس, فيتكلم بالكلمة من الحكمة لعله لا يعود لها آخر دهره, فيحفظها عنه رجل، وهذه ركعات _ كما قال عاصم _ كان يداوم عليها, فلا يشتبهان, ثم خالف رواية الأمة واتفاقها حين روى: أن في خمس وعشرين من الإبل خمسًا من الغنم."
وهذا حماد بن سلمة, عن ثمامة بن عبد الله, عن أنس أن أبا بكر كتب الصدقة التي فرض رسول الله"فيما دون خمس وعشرين من الإبل, في كل خمس شاة, فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها ابنة مخاض."