فهرس الكتاب
أما السهول فهي ضيقة المساحة في إيران وأشهرها سهل الأهواز الذي هو تتمة لسهول العراق ويرويه نهر قارون وفروعه، ثم السهول الساحلية سواء التي تشرف منها على بحر الخزر في الشمال أم التي تشرف على خليجي عمان والعربي، وهي ضيقة عمومًا، وإن كانت تتسع أحيانًا عند مصبات بعض الأنهار، ثم هناك بعض الأودية التي توجد بين السلاسل الجبلية فقد تتسع وتشكل بعض البقاع السهلية وتقوم فيها الزراعة وبخاصة عندما تكون المنطقة ملتقى لعدد من المجاري المائية، كما توجد في الشرق منطقة سيستان التي هي تتمة للمنطقة نفسها التي توجد في بلاد الأفغان.
تقع إيران بين خطي عرض 25 -40 شمالًا تقريبًا فهي بذلك تقع في معظم أقسامها ضمن إقليم البحر الأبيض المتوسط، أما الجزء الجنوبي 25-30 فيقع ضمن المنطقة الصحراوية ولا يستفيد من قربه من مياه البحر سوى الرطوبة وبعض الأمطار كما لا يستفيد من الرياح الموسمية إلا قليلًا؛ حيث تحجبها عنه جزيرة العرب وبخاصة مرتفعات عمان، ولكن إيران لا تستفيد أيضًا من موقعها هذا لبعدها عن البحر الأبيض المتوسط أولًا ولأن الجبال تحف بها من الجهات جميعها، وهذا ما يجعل وسطها صحراء قاحلة وجبالها لا تتلقى إلا كمية قليلة من الأمطار رغم ارتفاعها.
ومناخ إيران إذن قاري فهو حار وجاف في الصيف وإن كانت الجبال تمتاز باعتدال في الحرارة لارتفاعها، أما الشتاء فبارد جدًا في الأنحاء كلها خلا الأودية المحمية والمناطق الساحلية وبخاصة السواحل الجنوبية، وتتساقط الأمطار في هذا الفصل حيث تتبع إقليم البحر الأبيض المتوسط، ومع هذا نلاحظ بعض المناطق التي تتمتع ببعض الصفات الخاصة مثل: