فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 62

ومصدر المطر الوحيد أو الثلج إنما هو الانخفاضات الجوية التي تتحرك نحو الشرق من منطقة البحر الأبيض المتوسط، وتتركز شمالي فارس بصفة خاصة فتسقط على مدينة مشهد 225 مم فقط، وذلك لأن هذه الانخفاضات تعترضها هضبة أرمينية وجبال القوقاز في الشمال وجبال زاغروس في الغرب، وبذلك تصبح الهضبة في ظل المطر ولا ينالها منه شيء يذكر، ويقبع خط المطر 250 مم عند جبال زاغروس والبورز والكوبيت، ويعين هذا الخط حدود منطقة القمح الذي يعتمد على المطر، كما تقوم بالقرب من هذا الخط مناطق الرعي التي تتجول فيها القبائل الرعوية، ويبدأ تهطال المطر من شهر تشرين الثاني ويستمر حتى نهاية آذار، ويكثر تهطال الثلج في الشتاء.

والأنهار على كثرتها لا يوجد بينها نهر طويل، كما لا يوجد بينها نهر يصلح للملاحة سوى نهر قارون الذي يرفد شط العرب حيث يجري في منطقة سهلية مما يجعل انحداره قليلا ومجراه متسعا وهذا ما يخوله لأن يكون صالحا للملاحة.

والأنهار في إيران ذات ثلاثة اتجاهات فمنها ما يتجه نحو بحر الخزر ليصب فيه، ومنها ما ينحدر نحو الخليج العربي وخليج عمان، ومنها ما يسير نحو الداخل ليصب في بحيرات داخلية غالبًا ما تكون مالحة وتفيض الأنهار في الشتاء والربيع وتقل مياهها في الصيف والخريف حتى تبقى خيطًا من الماء رفيعًا وأحيانًا أخرى تجف تمامًا حتى موسم المطر الثاني.

الأنهار التي تصب في بحر الخزر: وهي قصيرة ذات مجرى جبلي وأهمها:

1-نهر صافيد الذي يعد أطول أنهار إيران ويبلغ طوله 1000 كم، وينحدر من جبال البورز، ويقل انحداره في سهل جيلان، ويصب شرقي مدينة رشت.

2-نهر جرجان الذي ينحدر من جبال كوبيت ويجري شمال جبال البورز متجهًا نحو الغرب ليصب في البحر شمال ميناء بندر شاه.

3-نهر أتراك الذي يشكل الحدود بين إيران وبلاد التركمان في بعض أجزائه ويكون مصبه شمالي الحدود الإيرانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت