فهرس الكتاب
وفي وسط القرية ساحة واسعة يقام فيها السوق، كما يوجد المسجد بالقرب منها، وفي كل قرية حمام عام يستحم فيه السكان وغالبًا ما يكون في الصباح للرجال، ومساء للنساء.
وتصل إلى القرية قناة ماء توزع وتتفرع إلى البيوتات وإلى الحمام ولا تستغني قرية عن هذه القناة، وقد تصل إليه من مسافة بعيدة.
أما المدن فكثيرة وأكثرها ذات ماض وتاريخ فاصطخر عاصمة الدولة الأخمينية وسوزا عاصمة الساسانيين، وأصفهان عاصمة السلاجقة، وتبريز عاصمة الصفويين في البداية قبل أن ينقلوا عاصمتهم إلى أصفهان، كما أنها مركز المغول.
والأقسام القديمة من المدن كلها ذات أسواق مغطاة بالقباب المبنية من الآجر اتقاء من برد الشتاء وحر الصيف، كما لها أسوار عالية ذات بوابات مزين بعضها بالقيشاني كمدينة طهران، وفيها الحمامات العامة، وتكثر فيها المقاهي ومحلات شرب الشاي، وإن البناء الحديث قد أزال كثيرًا من معالم المدن القديمة بشق الشوارع وإقامة الأبنية الحديثة، وأشهر المدن اليوم:
طهران: وهي العاصمة ويصل عدد سكانها إلى ثلاثة ملايين نسمة، وقامت بالقرب منها معامل للحديد والذخيرة بل إن طهران تضم 1/3 (ثلث) المعامل المقامة في إيران كلها.
ويصطاف سكانها في جبل دامافاند.
تبريز: وهي ثاني مدن إيران ويزيد عدد سكانها على النصف مليون، وتقع على ارتفاع 1600 م عن سطح البحر, وتشتهر بالصناعة منذ أيام السلطان العثماني سليم إذ نقل إليها بعد أن فتحها 3000 عامل من أكثر الصناع مهارة وذلك عام 920 للهجرة، وأشهر صناعتها للسجاد الذي ينسب إليها.
كما كانت مركزًا للسلاجقة والمغول وقد أنشأ فيها رشيد الدين وزير غازان ضاحية عرفت باسم الرشيدي، وكذلك كانت عاصمة الصفويين قبل أن يدخلها العثمانيون، وقد نقل الصفويون بعدئذٍ عاصمتهم إلى أصفهان.