الصفحة 256 من 748

فالأول نحو (( فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ ) ) [القصص:15] ، ونحو: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيهِ ) ) [البقرة:37] .

والثاني نحو (( لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ. فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ. فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ) ) [الواقعة:52-54] ( ) .

2-الثاني: كلمة (استجبنا) إذ استجابة النداء من الله تعالى تكون بإعطاء السؤال إذ الاستجابة نوعان كما تقدم ( ) .

3-الثالث: كلمة (نجينا) المعطوفة فالاستجابة والإنجاء من الكرب العظيم والنصر كل هذا مترتب على ندائه ودعائه لله تعالى ترتب المسبب على السبب والمعلول على العلة.

وقوله تعالى: (( وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ ) ) [الأنبياء:83، 84] .

تدل الآيتان على المقصود من عدة أوجه:

منها العطف بالفاء السببية في الموضعين: فاستجبنا، فكشفنا، ودلالة استجبنا وكشفنا اللغوية، ودلالة السياق، هذه الدلالات الواضحة على تأثير الدعاء لا ينكرها إلا من طمس الله بصيرته وختم على قلبه.

وقوله تعالى فيما حكاه لنا من استغاثة المؤمنين من الأمم السابقة: (( وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ. فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ ) ) [البقرة:250، 251] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت