الصفحة 425 من 748

وقد يوجد في أيديهم دستور من الأسماء والأدعية يسمونه (ألف اسم) صنعها لهم بعض المتكلفين من أهل الجهل، والجرأة على الله عزوجل أكثرها زور وافتراء على الله عزوجل فليتجنبها الداعي إلا ما وافق منها الصواب...) ( ) .

ثم ضرب الخطابي بعض الأمثلة لما وقع على ألسنة العامة وكثير من القصاص من الألفاظ المستهجنة المهجورة والتي لا تليق بمخاطبة الله تعالى ومناجاته ( ) .

ومنهم عبيد الله بن محمد بن بطة (ت:387هـ) :

فقد قال: (ومن البدع النظر في كتب العزائم( ) والعمل بها) ( ) .

والمراد بها الكتب التي ألفت في الأدعية التي يراد بها الرقية غير الشرعية وتقدم قول ابن بطة: (هل يجوز أن يعوذ إنسان نفسه أو غيره بمخلوق مثله فيقول: أعيذ نفسي بالسماء أو بالجبال أو بالأنبياء أو بالعرش أو بالكرسي أو بالأرض) ( ) .

ومنهم محمد بن الوليد الطرطوشي (ت:520هـ) :

فإنه تعجب من الإعراض عن الدعوات المأثورة واختيار ألفاظ الشعراء والكتاب بدلًا عنها فقال في هذا المعنى. (ومن العجب العجاب أن تعرض عن الدعوات التي ذكرها الله في كتابه عن الأنبياء والأصفياء مقرونة بالإجابة ثم تنتقي ألفاظ الشعراء والكتاب كأنك قد دعوت في زعمك بجميع دعواتهم ثم استعنت بدعوات من سواهم) ( ) .

ومنهم أبو بكر بن العربي المالكي (ت:543هـ) :

فإنه ذكر الإلحاد في أسماء الله تعالى وأنه يكون بالزيادة فيها كما يكون بالنقصان منها ثم قال: (كما يفعله الجهال الذين يخترعون أدعية يسمون فيها الباري بغير أسمائه ويذكرونه بما لم يذكره من أفعاله إلى غير ذلك مما لا يليق به، فحَذَارِ منها، ولا يَدعُوَن أحذ منكم إلا بما في الكتب الخمسة وهي كتاب البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي فهذه الكتب هي بَدءُ الإسلام، وقد دخل فيها ما في الموطأ الذي هو أصل التصانيف، وذروا سواها ولا يقولن أحد: أختار دعاء كذا فإن الله قد اختار له وأرسل بذلك إلى الخلق رسوله) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت