فهرس الكتاب
وجدير بالذكر أن الأبيات التي ذكرتها أنفًا عن الحجاج جاء في وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان"لأ بن خلكان"مانصه:
هند بنت النعمان ابن بشير الأنصاري , كان روح بن زنباع الجذامي صاحب عبد الملك بن مروان قد تزوَّجها وكانت تكرهه، وفيه تقول:
وهل هند إلا مهرةٌ عربيةٌ ... سليلة أفراسٍ تحلَّلها بغلُ
فإن نتجت مهرًا كريمًا فبالحرى ... وإن يك إقرافٌ فما أنجب الفحلُ.
ولا ريب أن هناك خلط واضح من الخلط الذي نبهنا القاريء إليه , ولكن ذكرنا قصتها هنا علي الرغم من الاختلاف في كلمات البيتين والشخصية المقصوده بها, لأنه ثبتت صحتها في معناها علي الأقل تاريخيًا والله أعلم. [1]
ومعني إلإقراف: أن تكون الأم عربية والأب ليس كذلك
ولهند قصة أخري طريفة مع المغيرة بن شعبة نذكرها هنا.
عمياء وأعور
حكي أن المغيرة بن شعبة لما ولي الكوفة سار إلى دير هند بنت النعمان وهي فيه عمياء مترهبة، فاستأذن عليها، فقالت: من أنت؟
قال: المغيرة بن شعبة الثقفي.
قالت: ما حاجتك؟
قال: جئت خاطبًا. قالت: إنك لم تكن جئتني لجمال ولا مال، ولكنك أردت أن تتشرف في محافل العرب، فتقول: تزوجت بنت النعمان بن المنذر، وإلا فأي خير في اجتماع عمياء وأعور!!
تعليق:
أن الزوج سكن ورحمة وتفاهم وانسجام ..
ولكن البعض يريد الزواج من المرأة لجمالها أو مالها أو لشهرتها أو لمركز الاجتماعي المرموق , ولكن قطعًا لا يبغي السكن والرحمة ..
(1) - أنظر لترجمتها في طبقات ابن سعد 8: 170 وخزانة البغدادي 1: 556 والروض الانف 2: 277 ونهاية الارب للنويري 17: 100، 307، 310 وأسد الغابة 5: 562 والاصابة، كتاب النساء: ت 1103 والاستيعاب، بهامشها 3: 409 والدر المنثور 537 ومجمع الزوائد 9: 264