فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 75

اخرجي يا فاجرة لا تنزل نار من السماء فتحرقنا بشؤمك فخرجت من عنده منكسرة القلب فنزل جبريل عليه السلام وقال يا موسى الرب تعالى يقول لك لم رددت التائبة يا موسى أما وجدت شرًا منها قال موسى: يا جبريل ومن هو شر منها؟ قال: تارك الصلاة عامدًا متعمدًا [1]

التعليق:

الصلاة المقصودة من هذه القصة ليس مثل صلاتنا قطعًا من ركوع وسجود .. الخ ..

ولكنها علي كل حال صلاة لله تعالي حسب شريعة نبي الله موسي - عليه السلام, وترك الصلاة لله أمر يسخط الله تعالي ولذلك في هذه القصة كان تارك الصلاة ذنبه أعظم من مرتكب الزنا.

و في شريعتنا الأمر لا يختلف فالصلاة عندنا هي عمود الدين والصلة بين العبد وربه , وهي من أركان الدين من عمل بها فهو مسلم له مالنا وعليه ما علينا ..

لقوله - صلى الله عليه وسلم - (بُنِيَ الإسلام عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لا إله إلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ) -متفق عليه

والله تعالي يأمرنا بالمحافظة عليها فقال تعالى:"حَافِظُوا عَلى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الوُسْطَى"البقرة: 238

وتوعد النبي - صلى الله عليه وسلم - تاركها بقوله:

"بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة" [2]

قال النووي في شرح الحديث ما مختصره:

وقوله صلى الله عليه وسلم: (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) ومعنى بينه وبين الشرك ترك الصلاة أن الذي يمنع من كفره كونه لم يترك الصلاة , فإذا تركها لم يبق بينه وبين الشرك حائل , بل دخل فيه. اهـ

رجل يشكو خلق زوجته

وقد روي أن رجلًا جاء إلى عمر رضي الله عنه يشكو خلق زوجته فوقف على باب عمر ينتظر خروجه فسمع امرأة عمر تستطيل عليه بلسانها وتخاصمه وعمر ساكت لا يرد عليها ...

فانصرف الرجل راجعًا وقال: إن كان هذا حال عمر مع شدته وصلابته وهو أمير المؤمنين فكيف حالي؟ فخرج عمر فرآه موليًا عن بابه فناداه وقال ما حاجتك يا رجل فقال:

(1) - الكبائر للذهبي

(2) - (مسلم في الإيمان(82 ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت