الصفحة 2 من 88

حرصت في هذا الانتقاء على تخليص الكتاب من الاستطرادات التي استرسل فيها المؤلف، والتي تقطع على القارئ استرساله واندماجه القلبي مع المعاني الوعظية، فحذفت الاستطرادات الفقهية، وبعض القضايا العقدية، والآثار الإسرائيلية، والأحاديث الضعيفة [1] ، والمعاني المكررة، وكنت أحذف أحيانا لمجرد الاختصار في مواضع التطويل.

وقد حرصت على أن يكون الكتاب بأسلوب مؤلفه وألا أدخل عليه شيئا وإن اضطررت إلى ذلك وضعته بين قوسين، وقد وضعت عنوانات جانبية جعلتها بين قوسين [] توضح للقارئ المعاني الأساسية، وقد زاد هذا الوضوح بعض تقديم وتأخير لجأت إليه ومناقلات من موضع إلى موضع، جمعت المعاني المتماثلة في مكان واحد [2] .

وقمت بتخريج أحاديث الكتاب وبعض الآثار الواردة عن السلف الصالح، وبيان درجة كل حديث، وقد استفدت كثيرًا من تحقيق الأستاذ عامر بن علي بن ياسين لكتاب الجواب الكافي، وكذا استفدت منه العنوانات الجانبية التي وضعها للتوضيح وهذا في الغالب ـ فجزاه الله عني خيرا ـ.

وهكذا فإني أظن أن كتاب (الجواب الكافي) الذي تعثر الكثير من شبابنا في قراءته والاستفادة منه؛ قد أصبح بهذا الانتقاء، كتابًا لطيفًا سلسًا قريبًا من الجميع، وصار أهلًا أن أقدمه ليقرأ على مجموعات الشباب في المكتبات الخيرية، والمراكز الصيفية، والرحلات الخلوية، كما أنه يعتبر موردا رئيسًا، ورافدًا ثريا يعين الواعظ، وخطيب الجمعة، وإمام المسجد.

هذا وإن العناية بهذا الكتاب، وحفظ ما تيسر مما ورد من الشواهد والحكم والأقوال الجميلة لمن أعظم ما يعين المربي على معرفة الأدواء وعلاجها، والإجابة عن كثير من أسئلة الحائرين.

(1) واعتمدت في هذا على كلام العلماء في التصحيح والتضعيف.

(2) وفي موطن واحد أضفت كلاما لابن القيم ـ رحمه الله ـ استقيته من كتابه زاد المعاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت