الصفحة 55 من 92

وعلى ذلك فلو اعتمدنا كلام أخبار الأيام الثانى فقط فلابد أن يكون الرب إله شرير وليس إله محبة. فقد كان يعلم بعلمه الأزلى أن الإنسان يخطىء ، ومع ذلك لم يعلم آدم وحواء الخير من الشر ، ليقعا في الشر ، متعمدًا ذلك لأنه هو القائل: (لأَنَّهُ لَيْسَ إِنْسَانٌ لاَ يُخْطِئُ) ، وبسبب ذلك حبس كل نبى وبار وصدِّيق في نار جهنم مع الكفرة الأشرار، حتى ينزل هو ليُعدَم صلبًا ، فيتمكن من أن يغفر للبشرية ما وقعت فيه وحواء على حد قول كتابكم. فلماذا لم يعلم الرب آدم وحواء أولًا الخير من الشر؟ هل لإتمام هذه التمثيلية التى راح ضحيتها كل بار؟

وهل من العدل أن يُحاسب الرب دون أن يُسن قانونًا للترغيب في طاعته وتبيان فوائد هذه الطاعة ونتائجها ، والترهيب من عصيانه وتبيان مضارها؟

وعلى ذلك فيسوع أخطأ لأنه بشر ، مولود من بشر، ومن أخطائه أنه تجسد من امرأة عذراء مخطوبة لرجل آخر وعرض سمعة أمه للقيل والقال.

ومن أخطائه أيضًا أنه لعن شجرة التين فيبست في الحال، ولم تثمر، وبهذا أضاع على صاحبها فرصة الإنتفاع بثمنها ، وأضاع على غيره فرصة التجارة بثنرها أو أكل ثمرها أو التظلل بظل أوراقها. (متى 21: 18-20) وفى الحقيقة استحى كتاب الحياة أن يضعها ضمن معجزات يسوع.

ومن أخطائه ايضًا أنه سمح للشياطين أن تدخل في 2000 من الخنازير وأبادهم كلهم ، وهى من الممتلكات الخاصة ، وكان يمكنه أن يرفض طلب الشياطين ، أو يدخلها كلها في خنزير واحد ويقلل الخسائر. (مرقس 5: 1-14)

§ س68- يقول الكتاب: (8وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلَهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلَهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ.) تكوين 3: 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت