وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» .
أخي الصائم: قم وناج ربك وتضرع إليه وأطل الركوع والسجود واسأل ربك العون والسداد والفتح والرشاد على أن يعينك على القيام في رمضان وغير رمضان، صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لابن عمه: «يا عبد الله لا تكن كفلان كان يقوم الليل ثم ترك قيام الليل» .
رابعًا: رمضان شهر الجود والعطاء
أخي الصائم: شهر رمضان فرصة عظيمة للمنفقين؛ فقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن لله ملكين يناديان في كل صباح، يقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا» . متفق عليه.
وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل.
أخي الصائم: أكثر من الصدقة في رمضان؛ فإن أفضل الصدقة صدقة رمضان؛ فلعلك تطعم جائعًا أو تسد فاقة محتاج أو تفطر صائمًا؛ صح عنه - صلى الله عليه وسلم -: «من فطر صائمًا كان له مثل أجره دون أن ينقص من أجر الصائم شيئًا» . ألا تريد أن يحفظ الله عليك النعمة وأن يخلف الله لك خيرها؛ أنفق ينفق عليك، قال تعالى: { وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ } [سبأ: 39] .
أيرضيك أن تكون في رغد العيش وسعة الرزق ولك إخوان أصابتهم شدة الفقر يحسون بألم الجوع وأنت تتمتع بأصناف الغذاء، أمن المروءة أن تتمتع بملابس الزينة وإخوانك يحرقهم حر الصيف ويقرصهم برد الشتاء!
ألا تريد الجنة، أدخل السرور على إخوانك: «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة» . فاصنع المعروف في أهله إن استطعت يعطيك الله الأجر والثواب العظيم.
العشر الأواخر