لقد ترددت كثيرًا في طرح هذا الموضوع بهذه التفاصيل ، وشاورت عددًا كبيرًا من المشايخ وطلاب العلم ، فمن كان منهم له دراية بخطر الموضوع أو كان عاملًا في الهيئات فإنه لم يتخلف واحد منهم عن القول بأهمية طرح هذا الموضوع بهذه التفاصيل وزيادة ، ومع ذلك فقد حذفت قدرًا مهمًا من التفاصيل ، وحرصت على انتقاء العبارة التي تؤدي الغرض وتحفظ حق احترام مسامع الناس .
ثانيًا: هذا الموضوع موضوع حساس ، وقد يجرح مشاعر بعض الناس وخصوصًا ممن خطا في طريق الانحراف ، أو كان له تجربة فيه ، ولذا فإني أعتذر إليهم ، وأجد نفسي مضطرًا بعدما استفحل المرض إلى العرض الصريح للموضوع حماية للعفاف وإنقاذًا لمن زلة به القدم، ومع ذلك فإني سأسعى جاهدًا في انتقاء الجمل والكلمات وربما أترك بعض القصص وبعض التفاصيل مراعاة لمشاعرهم .
ثالثًا: أحببت ألا أطرح هذا الموضوع إلا بعد الإعداد المتين له ، وقد مضى على إعداده قرابة السنتين ، التقيت خلالها بعدد كبير من أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المنطقة الشرقية والوسطى والغربية، والتقت كذلك بعدد كبير ممن وقع في الانحراف العاطفي من الشباب التائب وعدد ممن لم يزل في طريق الانحراف، وكان من مصادري في ذلك استبانة وزعتها على جميع هذه الفئات.
رابعًا: أرجو بطرح هذه المحاضرة أن تكون سببًا مؤثرًا في صيانة الفضيلة والحد من ظاهرة الانحراف العاطفي بين الشباب والفتيات بتوعية المجتمع وتحصين الفتاة وأهلها وعلاج من وقع في أسر الانحراف العاطفي .
خامسًا: ما أذكره من قصص كله ثابت دون مبالغة ، فهي قصص باشرتها بنفسي ، أو أخذتها من عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي باشر القضية ، أو من شاب أدرك حياة الجاهلية ثم من الله عليه بالتوبة والاستقامة .