لا فرق عند جماعة العلماء بين أخراج الحق من الدين وبين أدخال الباطل فيه لأن كلاهما بخلاف مراد الشارع فأخراج الحق من الدين يساوى أدخال الباطل فيه ، نحن بمناسبة الكلام عن البدعه وعن أثرها في تأسيس محنة المسلمين اليوم لابد أن نلقى ضوءا جلي واضحا على جيل الصحابه وكيف كانو يواجهون البدع ، البدعه شيئا مخترع لا أصل له وهذه يسميها الأمام الشاطبى بالبدعه الحقيقيه شىء مخترع لا أصل له في دين الله عز وجل كالصلاه المذكوره مثلا في شهر رجب أو صلاة النصف من شعبان لا أصل لها في دين الله عز وجل هذه أسمها البدعه الحقيقيه حيث لا أصل لها يمت بسبب إلى الشرع ، وأنا أظن أن هذا النوع من البدع ليس بأكثر خطوره من النوع الأخر الذى يسميه أيضا الأمام الشاطبى بالبدعه الأضافيه ، أخطر شىء البدعه الأضافيه محنتنا الأن هى البدعه الأضافيه ، البدعه الحقيقيه من الممكن أن تنصب الدلائل على بدعتها وتستريح أما البدعه الأضافيه يدخل شياطين الأنس من أبوابها ، هى أسمها أضافيه لماذا ؟ لأنها من وجه تضاف إلى الشرع ومن وجه آخر تباين الشرع ، هى دى مشكلتها ، ومشكلتها أن لها وجه يطل على الشرع لذلك سماها العلماء بالبدعه الأضافيه لأنها أضيفت على الشرع بهتانا وزورا ، ولنضرب مثل بالبدعه الأضافيه حدث في زمان الصحابه رضوان الله عليهم وفى ضرب هذا المثل يتضح معنى البدعه الأضافيه لأن جماهير المسلمون الأن لا يعرفون البدعه الأضافيه وكما قلت هى أعظم شرا من البدعه الحقيقيه .