فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 18

1-تصور أن هذا اليوم يكمل من عمرك ست سنوات، وقد أمن لك والداك ملابس المدرسة، وكتبها ومستلزماتها، من أقلام ودفاتر، وقد حببا إليك المدرسة منذ فترة، وذكرا لك ما ستجده فيها، من مدرسين وزملاء، وألعاب، وقراءة وكتابة...

وفي هذا الصباح بادرت أمك -على غير العادة- بإيقاظك في وقت مبكر، وأنت تغط في نوم عميق، تحت غطائك الدافئ، فنظرت إليها متعجبا من إزعاجها لك، فصحت باكيا قائلا: ماما دعيني أنام! فقالت لك: لا يا بابا يا حبيبي، اليوم هو أول يوم من الدراسة! اصح. قم اغتسل وتوضأ وصل، والبس ثيابك وخذ حقيبتك، لا تتأخر، زملاؤك كلهم في طريقهم إلى المدرسة، فأخذت تختفي تحط غطائك، وأخذت أمك ترفعه، وتصر على قيامك، فقمت غاضبا، محدقا بعينيك في وجه أمك التي ألفت منها الرحمة واللين وعدم الإزعاج! ثم قربت إليك-على غير العادة أيضا-طعام الإفطار، وقالت لك: يالله حبيبي أفطر! فنظرت إليها في عجب! قائلا: لا أريد الطعام الآن! وبعد أخذ ورد تناولت قليلا من الطعام مكرها.

وربطت لك أمك حقيبتك من وراء ظهرك، و على كتفك مشربة ماء (زمزمية) فخرجت كأنك جندي يحمل أدوات القتال إلى أرض المعركة. فأوصلك أحد أبويك إلى المدرسة، وأراد أن يدعك ويعود إلى المنزل، فصحت قائلا: بابا، أو ماما! تعال أو تعالي معي لا تتركيني وحدي! فلما لم يستجب لرغبتك أبوك أو أمك، أخذت تصيح منتحبا: بابا ماما، وتكرر ذلك!

وجاءك المشرف الاجتماعي، وأخذ يربت على كتفك ويقول لك: لا تخف أنت الآن في المدرسة، انظر هؤلاء هم زملاؤك، ثم طلب منط أن تدخل في الصف (طابور الصباح) وأخذ يردد لك ولزملائك النشيد الصباحي... ويطلب منك ومن زملائك أن ترددوا ذلك وراءه...

ثم دخلت الصف، فرأيت المدرس يكتب بالقلم الأبيض (طبشور) في اللوح الأسود (سبورة) ألف، باء، ت، ث، ويقرأ ذلك بتؤدة، ويطلب منكم أن ترددوا ذلك وراءه، فأخذت تردد ذلك، حتى حفظته، ولكنك لا تعرف غير التلفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت