""""""صفحة رقم 139""""""
غِيْلة ، قتله عبد الرحمن بن مُلْجِم المراديّ حين دخل المسجد ، وذلك في رمضان لثلاث بقين منه لسنة أربعين من الهجرة ، وله ثلاث وستون سنة . أُمه: فاطمة بنت أَسَد بن هاشم بن عبد مناف ، مهاجرة رضوان الله عليها . وفي أيامه كانت وقعةُ الجمل وصِفِّين ، وعلم الناس منه فيها كيف قتال أهلِ البَغْي ، وحديثُهما قد اعتنى به ثقاتُ أهلِ التاريخ ، كأبي جعفر بن جرير وغيره . وقَتَل أهل النَهْرَوان من الخوارج ، ونِعْمَ الفتحُ كان ، أَنَذَرَ به ( صلى الله عليه وسلم ) . وكانت خلافته رضي الله عنه أربعَ سنين وتسعة أشهر وعشرة أيام ، واستُضِيم المسلمون في قتله غِيلَةً ، رضي الله عنه .
خلافة ابنه أمير المؤمنين الحسن بن عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليهما
يُكنَى أبا محمد ، وليَ الخلافة يوم مات أبوه عليٌّ ، وكانت مدة خلافته ستة أشهر ( 1 ) . كَرِهَ سفك الدماء ، فتخلَّى عن حقِّه لمعاوية بن أبي سُفْيان ، وانخلع ( 2 ) ، وبايع معاوية ، وعاش رضي الله عنه متخليًا عن الدنيا إلى أن مات ، سنة ثمان وأربعين . وأُمُّه: فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
ولاية معاوية بن أبي سفيان
ثم وليَ الخلافةَ - إذ تركها الحسنُ بن عليّ بن أبي طالب - معاوية بن أبي سفيان صَخْرِ بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، يُكْنَى أبا عبد الرحمن . بُويع لثلاثة أشهر خلت من سنة إحدى وأربعين ، وكانت مدته عشرين سنة غير سبعة أشهر ، ومات في نصف رجب سنة ستين ، وسنُّه ثمان ( 3 ) وسبعون ( 4 ) سنة . وأمه: هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف ، مسلمة . رحمها الله تعالى . وفي أيامه حوصرت القسطنطينية ؛ وقُتِل حُجْر بن عَدِيّ وأصحابه صبرًا بظاهر