الصفحة 2 من 32

خامسا: تهزأ بالنظم التعليمية والمجتمع السعودي المسلم .

ثم الخاتمة ، وفيها توصيات البحث .

(الفصل الأول: كلمة لمن قرأ الكتاب وآمن به أو وقف متحيرا .

أولا: إضاءة على دعوة ( التحرير ) :

في القرن التاسع عشر خرج (النسويون) ـ أو دعاة تحرير المرأة كما يسمون أنفسهم ـ على الناس يَعِدُونهم ويمنونهم ، يقدمون لهم النموذج الغربي كنموذجٍ للتطور والرقي (1) .

كانت الأمة غارقة في مستنقع الجهل الآسن يخيم عليها ظلامُ الإرجاء البهيم الذي أقعد الناس عن الجهاد ضد عدوهم وعن الاجتهاد من أجل تحصيل النافع لهم ومنع الضار بهم.

أتفهمُ ـ وليس أقبلُ ـ أن ينجح الخطاب (النسوي) قبل قرنين من الزمن في وسط الشعوب الأوروبية التي عانت حينا من الزمن من ظلم الدين الكنسي، الذي أكل أموالهم باسم الدين، وسامهم سوء العذاب باسم الدين، ووقف حجر عثرة في طريق عمارة الأرض باسم الدين.

أتفهم هذا كله ولكني لا أقبله.

فهي مبررات تصلح لتنحية الدين الكنسي... دين بولس (شاؤول) اليهودي، مبررات تصلح لأن يقال للنصرانية: لستِ من عند الله، وكتابكِ المحرف لا يصلح أن يُقيم الناس بالقسط، ولكن ما شأن هذا بالدين الإسلامي؟!

إنه عجب عجاب.

جاءنا الإسلام (ونحن على أسوأ حال، جوعنا لم يكن يشبه الجوع؛ كنا نأكل الخنافس والجعلان والعقارب والحيات، ونرى ذلك طعامنا ، وأما المنازل فإنما هي ظهر الأرض، ولا نلبس إلا ما غزلنا من أوبار الإبل وأشعار الغنم، ديننا أن يقتل بعضنا بعضا وأن يبغي بعضنا على بعض وإن كان أحدنا ليدفن ابنته وهى حية؛ كراهية أن تأكل من طعامه) ، كان هذا حالنا قبل مجيء الإسلام ـ كما وصف المغيرة بن زرارة بين يدي كسرى ـ، ثم بالإسلام أصبحنا مِشعل النور الذي أضاء الكون كله ودخل كل البلدان واستضاء بنوره البار والفاجر.

فكيف القياس؟!

ونسأل هذه الكاتبة ومن لفَّ لفها:

(1) ونلاحظ في هذا الكتاب أن الكاتبة تدعوا لذات الأمر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت