فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 22

فصل أفعال النبي عليه السلام: سوى الزلة عنه عليه السلام اربعة مباح ومستحب وواجب وفرض والصحيح عندنا ان ما عملنا من افعاله عليه السلام واقعا على جهة نقتدي به في ايقاعه على تلك الجهة ومالا نعلم على أي جهة فعله النبي عليه السلام فلما فعله على ادنى منازل افعاله عليه السلام وهوالاباحة والوحي نوعان ظاهر وباطن فالظاهر ما ثبت بلسان الملك فوقع في سمعه بعد علمه بالمبلغ بآية قاطعه وهو الذي انزل عليه بلسان الروح الامين او ثبت عنده عليه السلام شبهه بالهام من الله تعالى بان اراه الله بنور من عنده والباطن ما بنال بالاجتهاد بالتامل في الاحكام المنصوصة فابى بعضهم ان بكون هذا من حظه عليه السلام وعندنا هو مأمور بانتظام الوحي فيما لم يوح اليه ثم العمل بالرأي بعد انقضاء مدة الانتظار الا انه عليه السلام معصوم من القرار على الخطأ بخلاف ما يكون من غيره من البيان بالرأي وهذا كالالهام فانه حجة قاطعة في حقه وان لم يكن في حق غيره بهذه الصفة وشرائع من قبلنا تلزمنا اذا قص الله ورسوله علينا من غير انكار على انه شريعة لرسولنا عليه السلام وتقليد الصحابي واجب يترك القياس به لاحتمال السماع من النبي عليه السلام وقال الكرخي لا يجب تقليده الا فيما لا يدرك بالقياس وقال الشافعي رحمه الله لا يقلد احد منهم وقد عمل اصحابنا بالتقليد فيما لا يعقل بالقياس كما في اقل الحيض وشراء باع باقل مما باع واختلف عملهم في غيره كما في اعلام قدر رأس المال والاجير المشترك وهذا الاختلاف في كل ما ثبت عنهم من غير خلاف بينهم ومن غير ان يثبت ان ذلك بلغ غير قائلة فسكت مسلماله واما التابعي فان ظهرت فتواه في زمن الصحابة رضي الله عنهم كشريح كان مثلهم عند البعض وهو الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت