فهرس الكتاب
وكذلك الإمام الذهبي فقد ذكر أنه ألف أعظم مؤلفاته وهو تاريخ الإسلام وسير أعلام النبلاء، وغيرها مدة إقامته في كفر بطنا، وهي قرية من قرى غوطة دمشق التي هي أحد أجمل بقاع الدنيا في ذلك الوقت (1) .
وربما انتجع العلماء وخرجوا إلى هذه الأماكن الهادئة المريحة ليجددوا نشاطهم ويستجموا ويحرزوا قوتهم، كما قال ابن الفرضي عن سعيد بن عثمان التجيبي أحد المحدثين الكبار البصيرين بعلل الحديث المبرزين فيه: كان له أقارب بفريش، فكان ينتجعه في كل عام ليحرز قوته، وفيها توفي سنة 305 هـ (2) .
وكذلك كان يصنع ابن خزيمة فكان يخرج بطلابه إلى بعض المتنزهات ليستجموا وقد عمل مرة دعوة عظيمة لا يتهيأ مثلها إلا لسلطان (3) .
(1) انظر التبيان في شرح الديوان: المنسوب للعكبري (4/ 251) .
(2) تاريخ علماء الأندلس: لابن الفرضي (1/ 296) .
(3) انظر تفاصيلها في السير: لابن الذهبي (14/ 378) وتذكرة السامع والمتكلم: لابن جماعة (ص129) من الحاشية.