الصفحة 131 من 211

1-أنه ينبغي للإنسان أن يعتني بصحته وقوته، فينتقي لطعامه ولبدنه الحلال الطيب دون إسراف ولا تقتير ويحاول أن يجتنب تلك الأطعمة التي تضعف الحفظ وتفسد المزاج وهي مذكورة في كتب الطب وأدب الطلب، ويقبل على الأطعمة التي تصلح ذهنه وتقوي خاطره وتشحذه لأن الإنسان إذا لم يراع هذا الجانب ربما أصيب بمرض، أو شل تفكيره شللا يبطل نشاطه وقوته قال: القرافي: إن أكل لحوم الحيوان من فروض الكفاية، لئلا تضعف العقول عن العلوم، والأجساد عن ملاقاة الأعداء، فتستأصل شأفة الإسلام وتفقد هداة الأنام (1) .

وهذا الإمام النسائي صاحب السنن كان قوته كما قيل: رطل خبز جيد يؤخذ له من سويقة العرافين لا يأكل غيره وكان يكثر أكل الديوك الكبار ، تشترى له وتسمن، ثم تذبح فيأكل منها كل يوم ديكا، ويشرب عليه نقيع الزبيب الحلال، وكان يؤثر لباس البرود النوبية الخضر ويقول: هذا عوض من النظر إلى الخضرة من النبات فيما يراد لقوة البصر (2) .

وذكر أشياء من هذا القبيل عن ابن المبارك وابن الجوزي وغيرهم.

(1) الأمنية في إدراك النية للقرافي (ص29) .

(2) تهذيب الكمال للمزي (1/ 337) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت