الصفحة 154 من 211

1-الإضرار بالنفس: مثل الإبداع في مجال الفلسفة لا سيما الإلهية منها، وليس القصد هو دراستها لنقدها وإظهار عوارها كلا، وإنما القصد هو حبها والتعلق بها والاقتناع بما فيها، فإن هذا أمر خطير، ربما عاد على الإنسان في العاجل بالحيرة والاضطراب، كما حصل لجماعة من العلماء تقدم ذكر بعضهم وربما أدى به ذلك إلى الكفر والشك والعياذ بالله. وعاد عليه في الآجل بسخط الله وعذابه، ولهذا حذرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - من هذا المسلك فقال: «تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في الله عز وجل» وفي لفظ: «تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في الله» (1) وقد تقدم الكلام على العقل، ومكانته الحقيقية في الإسلام عند الكلام على أسس الإبداع العلمي بما يغني عن إعادة الكلام عليه هنا.

وقد نبه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الاستقامة (2) إلى أن كثيرا من الطلاب مالوا إلى علم الكلام والفلسفة يظنونه علما وهو ليس كذلك.

2-الإضرار بالغير:

(1) رواه الطبراني في المعجم الأوسط (7/ 171، 172) (6315) والبيهقي في شعب الإيمان (1/ 358) (119) وغيرهما والحديث حسنه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (1/ 395) (1788) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت