فهرس الكتاب
قال البدر النابلسي: كان علامة زمانه في الرجال وأحوالهم حذيذ الفهم ثاقب الذهن وشهرته تغني عن الإطناب فيه.
وقال الصفدي: حافظ لا يجارى، ولا فظ لا يبارى، أتقن الحديث ورجاله ، ونظر علله وأحواله، وعرف تراجم الناس، وأزال الإبهام في تواريخهم والإلباس ، من ذهن يتوقد ذكاؤه ويصح إلى الذهب نسبته
وانتماؤه جمع الكثير ونفع الجم الغفير وأكثر من التصنيف ووفر بالاختصار مؤنة التطويل في التأليف وقف الشيخ كمال الدين بن الزملكاني
رحمه الله على تاريخه الكبير المسمى بتاريخ الإسلام جزءا بعد جزء إلى أن أنهاه مطالعة وقال: هذا كتاب علم، لم أجد عنده جمود المحدثين ولا كودنة
النقلة بل هو فقيه النظر، له دربة بأقوال الناس ومذاهب الأئمة من السلف وأرباب المقالات وأعجبني منه ما يعانيه في تصانيفه من أنه لا يتعدى
حديثا يورده حتى يبين ما فيه من ضعف متن أو ظلام إسناد أو طعن في رواته وهذا لم أر غيره يراعي هذه الفائدة فيما يورده، وله في تراجم الأعيان لكل واحد مصنف قائم الذات مثل الأئمة الأربعة ومن جرى مجراهم لكنه أدخل الكل في تاريخ النبلاء.
ومن شعره الذائع قوله:
العلم قال الله قال رسوله ... إن صح والإجماع فاجهد فيه