الصفحة 47 من 211

فالقوة الغضبية هي طاقة نفسية عظيمة الفائدة كانت خلف كثير من الأعمال الإبداعية العلمية منها والعملية.

وهي طاقة استفزازية آنية، وليست استمرارية ذاتية كما هو الحال في الهمة وبقدر الدافع الاستفزازي يكون العمل الإبداعي قوة وضعفا، فقد ذكر أن أحد اليهود في زمن ابن تيمية تكلم في الرسول - صلى الله عليه وسلم - وشتمه وطعن فيه فغضب شيخ الإسلام غضبا شديدا وألف كتابا من أعظم كتبه سماه الصارم المسلول على شاتم الرسول - صلى الله عليه وسلم - رد فيه على ذلك اليهودي وأطال النفس فيه ومن يقرأ هذا الكتاب يجد فيه نفس المغضب وقوة المبدع، حتى إنه قال: إن ذهاب الغيظ من صدور المؤمنين لا يحصل إلا بقتل من يسب الرسول - صلى الله عليه وسلم - (1) .

(1) الصارم المسلول (ص20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت