الصفحة 66 من 211

وقال ابن حبان في الرد على من قال: إن علم الجرح والتعديل من الغيبة المحرمة: ولو تملق قائل هذا القول إلى باريه في الخلوة، وسأله التوفيق لإصابة الحق، لكان أولى به من الخوض فيما ليس من صناعته (1) .

وقال الجرجاني: إذا تعاطى الشيء غير أهله، وتولى الأمر غير البصير به أعضل الداء واشتد البلاء (2) .

وقال ابن حزم: لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها، فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون، ويفسدون ويقدرون أنهم يصلحون (3) .

وقال الحميدي بعد أن ذكر الخلاف في موت أحد المحدثين: «على أن أبا سعيد بن يونس قد حكى قول أحمد بن محمد بن عيسى ولم يعترض عليه، وهو من أهل البحث عن أهل المغرب والاختصاص بمعرفتهم» (4) .

فقد مشى كلام أحمد هذا وجعله مقبولا كما ترى: لأن أبا سعيد بن يونس المتخصص في رجال المغرب لم يعترض عليه.

(1) المجروحين (1/ 17) .

(2) دلائل الإعجاز (ص482) .

(3) مداواة النفوس ضمن رسائل ابن حزم الأندلسي (1/ 345) .

(4) جذوة المقتبس للحميدي (2/ 542) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت