فهرس الكتاب
فيقول: هذا الفتى كان أعقل مني (1) .
أما إذا لم تستطع التخطيط لنفسك، فاستعن بمن سبقك ومن هو أعلم منك خصوصا من كان من أهل ذلك العلم المراد فقد كانوا يسألون عن ذلك ويتطلبونه كما جاء عن يحيى بن مجاهد الفزاري عندما قال: «هذا أوان طلبي للعلم إذا قوي فهمي واستحكمت إرادتي قال بعض تلاميذه فقلت له: فعلمنا الطريق لعلنا ندرك ذلك باستقبال أعمارنا، قال: نعم: كنت آخذ من كل علم طرفا فإن سماع الإنسان قوما يتكلمون في علم وهو لا يدري ما يقولون غمة عظيمة» (2) .
ثم إذا حصل لك ذلك من التصور الجيد والتخطيط السليم فالتزم به وعض عليه ولا تضيع شيئا منه، أو تؤخره لأي سبب كان واجعله واجبا عليك وفرضا لازما لا تنفك عنه، ولا تنس أن أحب الأعمال إلى الله ما كان ديمة وإن قل، وكان الإمام أحمد يقول: «يعجبني أن يكون للرجل ركعات من الليل والنهار معلومة فإذا نشط طولها، وإذا لم ينشط خففها» (3) .
(1) المستدرك (1/ 106) وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري وهو أصل في طلب الحديث وتوقير المحدث ووافقه الذهبي.
(2) جذوة المقتبس للحميدي (2/ 605) .
(3) غذاء الألباب للسفاريني (2/ 507) .