2.عن عائشة رضي الله عنها قالت: استأذنت هالة بنت خويلد ، أخت خديجة ، على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف استئذان خديجة (شبه صوتها فتذكر خديجة ) فارتاح لذلك (هشّ لمجيئها وهذا من وفائه وحسن عهده لخديجة ) فقال: اللهم ! هالة بنت خويلد ، فغر فقلت: وما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين ، هلكت في الدهر ، فأبدلك الله خيرا منها" [ رواه البخاري ] ."
3.عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأقول: وتهب المرأة نفسها ؟ فلما أنزل الله عز وجل"ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت"قالت: قلت: والله ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك ( أي يخفف عنك ويوسع عليك في الأمور) [ رواه البخاري ] .
أنواع الغيرة .
1.غيرة محمودة ، وهي الغيرة التي يحبها الله ورسوله , كالغيرة على محارم الله ، وغيرة المسلم على أهله ومحارمه فيغضب إذا انتُهِكت المحارم واقتُرِفت الآثام وتُعدِّيت الحدود ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فالغيرة المحبوبة هي ما وافقت غيرة الله تعالى وهذه الغيرة هي أن تنتهك محارم الله وهي أن تؤتى الفواحش الباطنة والظاهرة" [ الاستقامة ج2 ص 7 ] "
2.غيرة مذمومة ، والتي يكون سببها التنافس والحسد على أغراض شخصية وأمور دنيوية كالغيرة والتنافس من أهل النعم وأصحاب المهن والغيرة في مباح لا ريبة فيه فهي مما لا يحبه الله بل ينهى عنه إذا كان فيه ترك ما أمر الله غير الريبة فلا تكثر الغيرة على أهلك ولم تر منها سوءً ، فتُرمى بالشر من أجلك وإن كانت منه بريئة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول"وأما الغيرة التي يبغض الله عز وجل فالغيرة في غير ريبة" [ رواه النسائي ] .
الغيرة عند البشر .