فهرس الكتاب
ولا يجوز أن يحيلهم على دليل خفيّ لا يستنبطه إلا أفراد الناس، سواء كان سمعيًا، أو عقليًا، لأنّه إذا تكلّم بالكلام الذي يفهم منه معنى، وأعاده مرّات كثيرة، وخاطب به الخلق كلّهم، وفيهم الذكيّ والبليد، والفقيه وغير الفقيه، وقد أوجب عليهم أن يتدبّروا ذلك الخطاب ويعقلوه، ويتفكروا فيه ويعتقدوا موجبه، ثمّ أوجب أن لا يعتقدوا بهذا الخطاب شيئًا من ظاهره، لأنّ هناك دليلًا خفيًا يستنبطه أفراد الناس يدلّ على أنّه لم يرد ظاهره؛ كان هذا تدليسًا وتلبيسًا، وكان نقيض البيان، وضدّ الهدى، وهو بالألغاز والأحاجي أشبه منه بالهدى والبيان، فكيف إذا كانت دلالة ذلك الخطاب على ظاهره أقوى بدرجات كثيرة، من دلالة ذلك الدليل الخفيّ على أنّ الظاهر غير مراد ؟ أم كيف إذا كان ذلك الخفيّ شبهة ليس لها حقيقة ؟! ).
الكتاب لم يكتمل ..