-إنك تهزل!
-وهل في هذا هزل؟ سل - ويلك - مَن شئت.
-كليب أمير العراقين؟ يا ضيعة شيبتك يا عقيل! ويلك يا هذا، دلني عليه، دلني عليه ...
-ادنُ يا عقيل.
-أوَقد عرفتني؟
-وهل ينكر الحجاج أصدقاء كُليب؟ كيف تركت صبياننا؟
-ما أنت والصبيان؟ أنت أمير العراقين. ولكن خبرني ويحك يا كليب: كيف بلغت هذا كله؟
-بلغته لأني «أردت» أن أبلغه.
ولم يدرك عقيل ما شأن الإرادة هنا، فانطلق يضحك يحسبها نكتة، ثم سكت فجأة وقال: ولكنه شيء عظيم والله يا كليب، أين هذا من دارك في الطائف؟
-واشواقاه إلى داري في الطائف، وإلى أيامي مع الصبيان!