الصفحة 236 من 333

النور كل ما فيه جميل ساحر، وإذا هي ترى عبد الله وقد عاد شابًا يفيض وجهه بشرًا، فتمد ذراعيها تعانقه حقيقة!

-أهذا أنت يا عبد الله؟ كلا؛ كلا. إن عبد الله قد مات، فمَن أنت ويلك؟

-أنا عبد الله! سرعان ما نسيتِني يا أماه. أما تذكرين ليلة دفعتِني إلى الموت؟

-بلى، بلى، ولكن ... رباه! ماذا أرى.

-لقد حسبوني مت؛ ولكني ذهبت لأحيا الحياة الحقيقية مع أبي بكر والزبير، فتعالي يا أماه، تعالي!

-هأنذي قد جئت. عبد الله! أدركني ... إني أحس كأني أطير. بل أنا أطير حقًا! لقد عدت شابة. ماذا أرى؟ عبد الله ... عبـ ...

-مهلًا يا أماه؛ سنلتقي لقاء لا افتراق بعده.

-أقلت أ ... أ ...

ولما مر الناس في الصباح على قبر أمير المؤمنين وجدوا أمه، ذات النطاقين، أسماء بنت أبي بكر الصديق ميتة على القبر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت