يسر الله لنا سبيل الفرار إلى عدوة المغرب بلد المسلمين. فأقول له: أبي وأمي؟
فيعنف عليّ ويشدُّني من يدي ويقول لي: ألم يأمرك أبوك بطاعتي؟
فأمضي معه صاغرًا كارهًا، حتى إذا ابتعدنا عن المدينة وشملنا الظلام قال لي: اصبر يا بني؛ فقد كتب الله لوالديك المؤمنَين السعادة على يد ديوان التفتيش.
ويخلص الغلام إلى بر المغرب ويكون منه العالم المصنف سيدي محمد ابن عبد الرفيع الأندلسي، وينفع الله به وبتصانيفه.