فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 711

ثالثا: أن التوسعة الملحوظة للشارع الرحيم في نزول القرآن على الأحرف السبعة لا تتحقق فيما ذكروه من تلك الأصناف والأنواع.

رابعا: أن بعض تلك الآراء نلاحظ عليها أنها زادت على السبعة فيما ذكرته من الأصناف والأنواع. فإما أن تكون أخطأت في العد من أول الأمر وإما أن تكون متأثرة بفكرة أن لفظ السبعة كناية لا حقيقة وقد علمت فيما سبق ما فيه من خطأ أيضا راجع الشاهد الثاني من شواهدنا الآنفة إن أردت.

خامسا: أن أكثر ما ذكروه في تلك الآراء والأصناف يتداخل بعضه في بعض ويشبه بعضه بعضا فمن المتعسر اعتبارها أقوالا مستقلة.

نقل السيوطي عن الشرف المرسي أنه قال: هذه الوجوه أكثرها متداخلة ولا أدري مستندها ولا عمن نقلت؟ ولا يدري لم خص كل واحد منهم هذه الأحرف السبعة بما ذكر؟ مع أنها كلها موجودة في القرآن فلا أدري معنى التخصيص. ومنها أشياء لا أفهم معناها على الحقيقة. وأكثرها معارض لحديث عمر وهشام ابن حكيم الذي في الصحيح فإنهما لم يختلفا في تفسيره ولا أحكامه وإنما اختلفا في قراءة حروفه

وقد ظن كثير من العوام أن المراد بها القراءات السبع وهو جهل قبيح ا هـ.

علاج الشبهات الواردة

10-علاج الشبهات الواردة على أصل الموضوع

أعداء الإسلام في كثرة ونشاط ويقظة وبين المسلمين جهلة يؤذون الإسلام والأمة بأشد مما يؤذيه أعداؤه على حد قول القائل:

لا يبلغ الأعداء من جاهل ... ما يبلغ الجاهل من نفسه

وقد نرى ونسمع اتهامات وشبهات مرة من هنا ومرة من هناك فمن واجب الأمانة في أعناقنا أن نبدد ظلمات هذه الشبهات والتهم بما بين أيدينا من أنوار العلم وأسلحة الحجج. {وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} .

الشبهة الأولى يقولون: إن أحاديث نزول القرآن على سبعة أحرف تثبت الاختلاف في القرآن مع أن القرآن نفسه يرفع الاختلاف عن نفسه إذ يقول: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} . وذلك تناقض ولا ندري أيهما يكون الصادق.

والجواب: أن الاختلاف الذي تثبته تلك الأحاديث غير الاختلاف الذي ينفيه القرآن.@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت