فهرس الكتاب
خامسًا: أنه شرف للمؤمن.
قال - صلى الله عليه وسلم - (جاءني جبريل! فقال يا محمد! اعمل ما شئت فإنك مجزي به، ... واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس) رواه الطبراني.
سادسًا: لهم غرف في الجنة.
قال - صلى الله عليه وسلم - (إن في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله لمن أطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام) رواه أبو داود.
من أقوال السلف:
قال محمد بن المنكدر: ما بقي من لذات الدنيا إلا ثلاث: قيام الليل، ولقاء الإخوان، والصلاة في جماعة.
وقال الحسن: ما نعلم عملًا أشد من مكابدة الليل ونفقة هذا المال، وإن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل.
وقال الفضيل بن عياض: إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنك محروم وقد كثرت خطيئتك.
وقال أبو سليمان الداراني: أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم، ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا.
ـ لأنها أبلغ في الإسرار وأقرب إلى الإخلاص.
ـ ولأن صلاة الليل أشق على النفوس، فإن الليل محل النوم والراحة من التعب بالنهار، فترْك النوم مع ميل النفس إليه مجاهدة عظيمة.
ـ ولأن القراءة في صلاة الليل أقرب إلى التدبر، فإنه تنقطع الشواغل بالليل، ويحضر القلب، ويتواطأ هو واللسان والفهم.
ـ ولأن التهجد من الليل أفضل أوقات التطوع بالصلاة، وأقرب ما يكون العبد من ربه.
باب استحباب صيام صوم ستة أيام من شوال إتباعا لرمضان
عَنْ أَبِى أَيُّوبَ الأَنْصَارِىِّ - رضى الله عنه - أَنَّهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ) .
تخريج الحديث:
الحديث انفرد بإخراجه مسلم دون البخاري.