فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 3865

يسكت ويكون للمأذون مال من هبة ونحوها وأما من مال السيد فلا يجوز وكذا المكاتب ولو أذن لهما في النكاح إلا أن يأذن لهما في شرائها من ماله أو يهبهما أو يسلفهما ثمنها وأما غير المأذون وغير المكاتب فلا يجوز له شراء جارية للوطء مما بيده من ماله ولو بإذن السيد إلا أن يسلفه أو يهبه ثمنها فعلم أن هبة السيد ثمنها أو إسلافه جائز لمكاتب ومأذون وغيرهما وأما إذنه بشرائها من ماله بدون هبة وسلف فيجوز للمكاتب والمأذون لأن لهما ملكًا في الجملة دون القن الخالص لعدم ملكه التام فيشبه تحليل الأمة وكذا يمتنع هبة ذاتها له لما فيه من تحليلها دون هبة ذاتها لمكاتب ومأذون فيجوز لأن لهما ملكًا في الجملة كما مر فالصور تسع لأن السيد إما أن يهب ثمنها وفي معناه إسلافه أو يأذن بشرائها من ماله أو يهب ذاتها وفي كل إما أن يكون العبد مكاتبًا أو مأذونًا أو قنًّا، وقد علمت أحكامها (ونفقة) زوجة (العبد) القن أو من فيه شائبة كمدبر ومعتق لأجل لا مكاتب ومأذون وبما قررنا علم أن في كلام المصنف حذف مضاف أو نفقة مصدر بمعنى إنفاق مضاف للفاعل أي: إنفاقه على زوجته يكون (في غير خراج) وهو ما نشأ لا عن مال بل عن كإيجار نفسه (وكسب) له وهو ما نشأ عن مال اتجر به لأنهما لسيده بل تكون من هبة أو وصية أو نحوهما والمعتق بعضه في يوم يخصه كالحر وفي يوم سيده كالعبد وأما المكاتب فكالحر والمأذون نفقتها فيما بيده مما وهب له ومن ماله وربحه لا من غلته ولا مما بيده من مال سيده وغلته فهو موافق لغير المأذون في عدم إنفاقهما مما اكتسبه بيده وأما ربح المال الذي بيده فتكون فيه فهو مخالف فيه لغير المأذون لوجود الإذن فما دام لم يبطله السيد له الإنفاق منه ومفهوم زوجة أنه لا يجب عليه نفقة ولده وسيصرح به في النفقات بقوله: ولا على عبد أي وسواء كان الولد حرًّا أو عبدًا كما في المدونة ونفقة الأحرار في بيت المال والعبيد على سيدهم (إلا لعرف) على سيدهم فعليه أو إلا لعرف جار بالإنفاق من الخراج والكسب أو من أحدهما فيعمل به فإن لم يجد ما ينفق على زوجته من غير كسبه وخراجه ولم يكن عرف بالإنفاق منهما فرق بينهما إلا أن يأذن له السيد به في ذلك أو ترضى بالمقام معه بغير إنفاق أو يتطوع له بها متطوع (كالمهر) يكون من غير خراجه وكسبه إلا لعرف (ولا يضمنه) أي:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأما قول ز إلا أن يسلفه أو يهبه ثمنها الخ محله فيما بيده من مال السيد لا من مال نفسه انظر ح (ونفقة العبد في غير خراج وكسب) قال في ضيح اللخمي والمدبر والمعتق لأجل كالعبد والمكاتب كالحر لأنه بأن عن سيده بماله فإن عجز طلق عليه والمعتق بعضه في اليوم الذي يخصه كالحر وفي اليوم الذي يخص سيده بمنزلة العبد اهـ.

وقول ز وهو ما نشأ لا عن مال الخ. الذي ذكره ابن عاشر وجزم به الشيخ ابن رحال أن الخراج هو ما يقاطع على إعطائه لسيده كأن يقاطعه على دينار في كل شهر، والكسب هو ما ينشأ عن عمله. وقد يكون أحدهما أكثر من الآخر فمعنى كون نفقته في غير خراجه أن إذن سيده في تزويجه لا يوجب نقصًا من خراجه فيكون من معنى قوله ولا يضمنه سيده بإذن التزويج اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت