فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 3865

ثواب وهو كذلك إلا أن تفوت عنده بغير نكاح كوطء الأب لها قبل بل بزيادة أو نقص فتحل أختها للواهب ولم يجعل قبض الثواب كالفوات لقوة شبهة الأب في مال ابنه لخبر أنت ومالك لأبيك فكأنها لم تخرج عن ملكه حيث لم تفت ومفهوم لمن يعتصرها منه إن هبتها لمن لا يعتصرها منه يحل للواهب أختها وهو كذلك إن كانت لغير ثواب أوله وعوض عليها وإن لم تفت لأنه كبيعها لأجنبي أو فاتت بلا عوض فعلم أن الصور ثمان لأنه إما أن يهب لمن يعتصر منه وإما لغيره وفي كل إما لثواب أم لا وفي كل إما أن تفوت عند الموهوب له أم لا فأربعة في منطوق المصنف وأربعة في مفهومه. وقد علمت أحكامها وإن روعي قبض الثواب وعدمه كانت اثنتي عشرة وقوله وأن يبيع إن قلت شراء الولي مال محجوره ممتنع قلت الممتنع شراؤه ما لم يهبه له وأما ما وهبه له فيكره كما يفيده أبو الحسن واعترض قول فضل بمنعه (بخلاف صدقة عليه) الضمير عائد على من إذ لا اعتصار فيها (إن جيزت) عن المتصدق أي حازها غير المتصدق بكسر الدال فيكفي حوزها في حل الأخرى. وأما قبل الحوز فلا تحل أختها ويكفي الحوز الحكمي كان أعتقها المتصدق عليه أو وهبها قبل الحوز لمضي فعله (و) بخلاف (إخدام) لموطوءة (سنين) كثيرة كأربعة فما فوق فإن ذلك يحل له وطء كأختها ومثل السنين الكثيرة حياة المخدم والمعتمد ما هنا مع زيادة كثيرة كما في النص لا قوله السابق وإخدام سنة وفي كلام المصنف إشعار بمنع وطء المخدمة ولو قل زمن المخدمة وبه صرح أبو الحسن في العتق الثاني قائلًا في تعليله إما لأنه يبطل حوز الهبة أو لأنها قد تحمل من أول وطئه فيؤدي إلى استخدام أم الولد اهـ.

واعتمد بعض الشراح على ما نقله ابن عرفة [1] عن الماجشون من أخدم أمته سنة لم تحرم عليه ولا تباح له أختها اهـ.

وقوله لم تحرم عليه ضعيف والمعتمد قول أبي الحسن: إنها تحرم عليه وإن كانت لا تحل له أختها وكثيرًا ما يقع تمليك زوج منفعة أمته لزوجته أو يجعل لها بعضها ثم يطؤها وهذا لا يجوز أما إذا ملكها المنفعة فالأمر واضح، وأما إن ملكها بعضها فالعلة تقتضيه، وأما إن كانت تخدم زوجته من غير تمليك لنفعتها ولا لبعضها فهذه جائزة الوطء فإن قلت حيث حرم وطء المخدمة فلم لم تحل به الأخت ولو كانت مدته قليلة كسنة قلت لعله مراعاة لمن يقول: إنها لا تحرم حيث قلت مدته وهو ضعيف وإن اعتمده بعض الشراح كما مر فإن قلت ما الفرق بين منع وطئها وبين جواز وطء السيد للمؤجرة كما في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الثواب بيع ولا اعتصار في البيع وبه تعلم أن إدخال ز هبة الثواب هنا غير ظاهر (بخلاف صدقة عليه إن حيزت) أي لأنه لا اعتصار في الصدقة كما لابن عبد السلام وقال ابن فرحون

(1) قوله عن الماجشون لعله عن ابن الماجشون وحرر اهـ مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت