فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 3865

وصلاحه كعمر بن عبد العزيز قال ابن القاسم لا حنث على من حلف أنه من أهل الجنة وتوقف فيه مالك وقال هو رجل صالح ولم يزد على ذلك ورجح ابن يونس قال ابن القاسم ولا حنث على من حلف على صحة جميع ما في الموطأ ويحنث في غيره ولا فرق عند ابن القاسم في الحنث بين حلفه من أهل الجنة أو ليدخلن الجنة واستظهر ابن رشد الحنث في الأول إن أراد لا يدخل النار وعدمه إن أراد لا يخلد فيها وإن لم تكن له نية حمل على الوجه الأول فيحنث فيهما والأظهر أن قوله إن لم يكن من أهل الجنة محمول على الأول فيحنث وإن لم يدخل الجنة على الثاني فلا يحنث اهـ.

وظاهر كلام المصنف ككلامهم أنه لا تعتبر رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - منامًا وأخباره بأنه من أهل الجنة أو النار كما قالوه في الصوم وإن كانت رؤيته حقًّا لأن الأحكام الشرعية لا تبنى على المنام وظاهر قوله أو فلان من أهل الجنة ولو قال إن شاء الله لأنها لا تنفع في غير اليمين بالله كما مر وظاهره ولو قصد في حلفه على نفسه أنه من أهل الجنة البقاء على الإيمان إلى الموت وفي جواز قول الإنسان أنا مؤمن إن شاء الله وعليه الشافعي ومنعه وهو لمالك وأبي حنيفة قولان ومحلهما إلا أن يريد التبرك فيجوز قطعًا أو الشك فيمنع قطعًا وقد نظم عج هذه المسألة فقال:

من قال إني مؤمن يمنع من ... مقالة إن شاء ربي يا فطن

وذا لمالك وبعض تابعيه ... يوجب أن يذكر هذا يا نبيه

ونحو ما لمالك للحنفي ... والشافعي جوز هذا فاعرف

ومنعه إجماع إن أراد به ... الشك في إيمانه يا منتبه

كعدم المنع إذا به يراد ... تبرك بذكر خالق العباد

فالخلف حيث لم يرد شكًّا ولا ... تبركًا فكن بذا محتفلا

اهـ. (أو إن كنت حاملًا أو إن لم تكوني) حاملًا فأنت طالق (وحملت على البراءة منه في طهر لم يمس فيه) أو مس فيه ولم ينزل وثمرة الحمل على البراءة في إن لم تكوني حاملًا وفي إن لم يكن في بطنك غلام الحنث وعدمه في إن كنت أو إن كان (واختاره) أي الحمل على البراءة اللخمي (مع العزل) في طهر مس فيه وأنزل وما اختاره ضعيف لأن الماء قد يسبق (أو لم يمكن اطلاعنا عليه كان) أي كقوله أنت طالق إن (شاء الله) أو إلا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

صحته وأنه لا بد من حنثه لكثرة ما اشتمل عليه الموطأ من المراسيل ومن الفروع الاجتهادية والذي في ح عن ابن فرحون تقييد ذلك بالحلف على أحاديثها فانظره وقول ز واستظهر ابن رشد الحنث في الأول الخ صوابه فيهما كما في ح عن ابن رشد وقول ز وظاهره ولو قصد في حلفه على نفسه الخ هذا هو الذي مر آنفًا عن ابن رشد أنه استظهر فيه عدم الحنث تنبه له.

(أو لم يمكن اطلاعنا عليه) جعله مشيئة الله مما لا يمكن الاطلاع عليه تبع فيه ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت