فهرس الكتاب

الصفحة 2067 من 3865

أباه على دين مشتريهما والولد يتبع أباه أو بأن ما هنا ضعيف والمشهور كما اختاره اللخمي ما يأتي وأما الجواب بأن الصغير نفسه على دين مشتريه فيخالف قول تت فإن كان معه أبوه جاز بيعه للموافق له في الدين والمخالف له فيه فإن قيل صنيع المصنف يقتضي ضعف التأويلين لأنه صدر بالمنع وأطلق ثم أتى بعد ذلك بهما قلت لا يتم هذا إلا إذا ثبت أن بعض الشيوخ أبقى المدونة على ظاهرها وإن ما ذكره غيره من تأويلها على هذين ضعيف وقد استظهر البساطي ما دل عليه ظاهرها من المنع مطلقًا لكن من عند نفسه ثم إن التأويلين في الصغير الكتابي وأما المجوسي فيمنع بيعه للكفار اتفاقًا في الصغار وعلى المشهور في الكبار كما لابن عرفة لأنهم مسلمون حكمًا وقد عمت البلوى بشراء الذمي لمن لا يعقلون دينًا من الجواري والعبيد المجوس ويلقنونهم اليهودية أو النصرانية من غير معرفتهم ذلك فيباعون عليهم كما وقع الحكم بذلك من عدة قضاة عظماء (و) إذا اشترى المسلم عبدًا يجبر على الإسلام وهو مجوسي مطلقًا أو كتابي صغير حربيين جبره على الإسلام و (جبره تهديد وضرب) أي يكون جبره بتهديد أو ضرب ويقدم الأول وجوبًا ويكونان بمجلس كذا ينبغي وأن يكرر ذلك عليه وظاهر المصنف أنه لا يعتبر ظن الإفادة وبهذا التقرير علم أن هذا ليس راجعًا لقوله وأجبر على إخراجه لأنا نتولى بيعه عليه ولا يتولاه هو فكيف يتأتى جبره بما ذكر وإنما هو راجع لما تضمنه قوله: وصغير من جبره على الإسلام كما صرح بهذا النضمن بقوله: في غير هذا المحل كأن أسلم ونفر من أبويه (وله) أي الكافر (شراء بالغ على دينه إن أقام به) أي شرط في عقد البيع أن يقيم به ببلد الإسلام فإن لم يشترط ذلك لم يجز شراؤه ولم يصح ولو أقام به بالفعل كذا ينبغي وهذا الشرط خاص بالمبيع الذكر فإن كان أنثى جاز بيعها لمن هو على دينها وإن لم يقم بها وينبغي أن يقيد بما إذا لم تكن كالذكر في كشف عورات المسلمين (لا غيره) أي لا يجوز شراء بالغ على غير دين المشتري (على المختار) وليس المراد لا غير بالغ لأنه عين قوله: فيما مر وصغير وعين ما بعده على احتمال ومنع الشراء مبني على خطابهم بفروع الشريعة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

صغيرهم وكبيرهم ويحتمل أن يراد به ما يعم المجوس ولكن يحتاج إلى تخصيص التأويلين بالكتابي وكأنه قبل تقييد عياض للمدونة يكون الكتابي ليس معه أبوه وقول ز وهو شرط في قوله مطلق الخ فيه نظر بل الظاهر أنه شرط في كل من التأويلين فلو قدمه عليهما فقال وهل منع الصغير إن لم يكن معه أبوه مطلق أو إذا لم يكن على دين مشتريه الخ كان أولى يدل على ذلك كلام المدونة وعياض انظر ضيح وح ومفهوم القيد إذا كان معه أبوه فلا كلام بالنسبة للابن لأنه تابع لأبيه وإنما ينظر للأب لقول ابن يونس قال سحنون أما الصغير الذي معه أبوه فحكمه حكم أبيه والحكم فيه هو قول المصنف وله شراء بالغ على دينه الخ فقول ز فإن كان معه أبوه في البيع جاز مطلقًا الخ غير صحيح لما علمت وكذا ما ذكره من البحث والأجوبة بعده كل ذلك فاسد لبنائه على ما زعمه من جواز بيعه مع أبيه لمن على غير دينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت