فهرس الكتاب

الصفحة 2328 من 3865

البائع المبيع أي أخفاه وادعى هلاكه ولم يصدقه المشتري ونكل البائع عن اليمين فيخير المشتري وبين الفسخ لعدم تمكنه من قبض المبيع وبين تمسكه وطلبه للبائع بمثله أو قيمته إلا أن يحلف فليس إلا الفسخ كما يأتي في قوله في السلم ومنك أن لم تقم بينة ووضع للتوثق ونقض السلم وحلف والأخير الآخر وقول الشارح وتبعه تت يخير بعد يمين البائع

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الضمان في المحبوسة للثمن من البائع أصالة ولذا ثبت الخيار للمشتري وهو أحد قولين في المدونة كما تقدم وعلى هذا القول يدخل في قوله والتلف وقت ضمان البائع بسماوي يفسخ فتأمل ما قلناه في هذا المحل مما لم نسبق إليه وشد يدك عليه إذ لم نر من حققه من الشراح اهـ.

من طفى بخ وما ذكره من أن تخيير المشتري في المحبوسة للثمن بين الفسخ وطلب القيمة إنما يجري على قول مالك فيها أن الضمان من البائع أصالة وأن ما في السلم جار عليه وأنها لا تدخل هنالك فذلك كله فيه نظر بل صرح ابن رشد في سماع سحنون من جامع البيوع بأن تخيير المشتري بين الفسخ والقيمة يجري أيضًا على قول ابن القاسم أن ضمانها كالرهن وعليه فتدخل المحبوسة للثمن هنا في قوله وخير المشتري إن غيب وعليه يجري ما يأتي في السلم ويتوافق المحلان ونص كلام ابن رشد الذي يتحصل في تلف السلعة المحبوسة للثمن إن قامت بينة على تلفها قولان:

أحدهما: أن مصيبتها من البائع وينفسخ البيع.

والثاني: أن مصيبتها من المشتري ويلزمه الثمن وإن لم تقم بينة على تلفها أربعة أقوال:

أحدها: أن البائع مصدق مع يمينه على ما ادعاه من تلفها كانت قيمتها مثل الثمن أو أقل أو أكثر ويفسخ البيع وهو قول سحنون.

والثاني: أنه يصدق مع يمينه في ذلك ويفسخ البيع إلا أن تكون قيمتها أكثر من الثمن فلا يصدق إلا أن يصدقه المبتاع ويكون بالخيار بين أن يصدقه فيفسخ البيع أو يضمنه القيمة ويثبت البيع وهو قول ابن القاسم وهذان القولان على قياس القول بأن المصيبة من البائع ويفسخ البيع إذا قامت البينة على التلف.

والثالث: أن البائع يصدق مع يمينه لقد تلفت ويلزمه قيمتها كانت أقل من الثمن أو أكثر ويثبت البيع وهو الذي يأتي على المشهور من قول ابن القاسم في أن السلعة المحبوسة للثمن حكمها حكم الرهن والرابع أن البائع مصدق مع يمينه لقد تلفت ويلزمه قيمتها إلا أن تكون قيمتها أقل من الثمن فلا يصدق في ذلك لأنه يتهم في أن يدفع القيمة ويأخذ الثمن وهو الأكثر إلا أن يصدقه المبتاع على هذا بالخيار بين أن يصدقه فيأخذ منه القيمة ويدفع إليه الثمن وإن كان أكثر وبين أن لا يصدقه وينقض البيع وهذان القولان الثالث والرابع على قياس القول بأن مصيبة السلعة المحبوسة بالثمن من المبتاع إذا قامت البينة على تلفها على حكم الرهن اهـ.

منه بلفظه ونقله في ضيح وابن عرفة وتبين لك بقوله وهذان القولان الثالث والرابع أن تخيير المشتري بين الفسخ وأخذ القيمة مع عدم البينة يجري على القول بأن ضمان المحبوسة كالرهن الذي مشى عليه المصنف كما يجري على مقابله وأن المحبوسة يصح أن تدخل هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت