فهرس الكتاب

الصفحة 2697 من 3865

وأسهل منه ما ذكره ابن يونس أن لمن كراء متاعه أكثر الرجوع على صاحب الأقل بدرهم فكل من صاحب الأكثر والوسط له غريمان على القول الأول وأما على الثاني فليس لصاحب الوسط غريم وإنما لصاحب الأكثر غريم واحد وهو من كراء متاعه درهم ومعه درهمان واقتصر تت على ما لابن يونس قلت وتظهر فائدة ذلك في حصول التفليس لبعضهم أو لجميعهم فإذا فلس صاحب الدرهم كان لكل من صاحب الدرهمين والثلاثة المحاصة مع غرمائه على الأول وأما على ما لابن يونس فإنما هي لصاحب الثلاثة وإذا فلس صاحب الدرهمين وحده كانت المحاصة الذي الثلاثة فقط مع غرمائه على القولين بثلثي درهم وليس له أي لذي الثلاثة أن يقول له عليّ ثلث ولي عليه ثلثان فاختص بما في ذمتي وأحاصص بالثلث الباقي لأن من له دين على مفلس وللمفلس عليه دين فلا يختص بما في ذمته للمفلس فيما له عليه عن غرمائه ويرجع غرماء المفلس على صاحب الدرهم بثلث درهم وعلى صاحب الثلثين وهو ذو الثلاثة بثلث درهم ويحاصصهم بثلثيه معًا وأما إذا فلس صاحب الثلاثة فالأمر ظاهر فتأمله (وإن اشترط عمل رب الدابة) أو واحد منهما غيره واقتصر عليها تبعًا للرواية (فالغلة له) لأن عمله كأنه رأس مال (وعليه كراؤهما) وإن لم يصب شيئًا كما في المدونة لأن من اكترى شيئًا كراء فاسدًا عليه كراء مثله وإن لم يصب غلة (وقضى على شريك فيما لا ينقسم) كحمام وفرن وحانوت طلب شريكه فيه عمارته معه وأبى (أن يعمر) معه (أو يبيع) جميع حظه ممن يعمر لتقليل الشركاء لا ما يعمر به فقط وإن اقتصر عليه ابن الحاجب ووجه بأن البيع إنما أبيح للضرورة وهي ترتفع بقدر الحاجة لأنه خلاف ظاهر إطلاقاتهم كما قاله ابن عبد السلام والمعنى أمره القاضي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يفلس والله أعلم (وقضى على شريك فيما لا ينقسم) ابن عاشر اعلم أن كلام المصنف هنا لا يفي بتفاصيل المسألة وعبارة ابن الحاجب والمشترك مما لا ينقسم يلزمه أن يعمر أو يبيع وإلا باع عليه الحاكم بقدر ما يعمر والمنقسم يقسم اهـ.

فقوله يلزمه أن يعمر أو يبيع هو نفس عبارة المؤلف وبقي على المصنف تمام المسألة وهو قوله وإلا باع عليه الحاكم وهذا الفرع هو محل التردد هل يباع بقدر ما يعمر به أو الجميع وكلام المصنف لا يفيد هذا الفرع اهـ.

وفيه نظر بل مقتضى كلام ابن عرفة أن ما قاله ابن الحاجب خلاف المذهب وما عند المصنف أحد أقوال ثلاثة ذكرها ابن رشد قال ابن عرفة وإذا دعا أحد شريكي مالًا ينقسم لإصلاحه أمر به فإن أبى ففي جبره على بيعه ممن يصلحه أو يبيع القاضي عليه من حظه بقدر ما يلزم من العمل فيما بقي من حقه بعدما بيع عليه منه ثالثها إن كان مليئًا جبره على الإصلاح وإلا فالأول لابن رشد عن ابن القاسم ومالك وسحنون ثم ذكر كلام ابن الحاجب المتقدم واعترضه بأنه خلاف الأقوال الثلاثة لابن رشد قال لأن القول ببيع بعض حظه إنما ذكره ابن رشد مرتبًا على إبايته من الإصلاح فقط لا عليه مع إبايته عن بيعه ممن يصلح وهو في نقل ابن الحاجب مرتب عليهما معًا فهو إن صح قول رابع فتأمله اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت