فهرس الكتاب

الصفحة 2735 من 3865

سكوته عن طلبهما من الموكل فلا يصدق في دفعهما والأولى أن يقول بدل في دفعهما فيهما ليشمل نقصهما عن ثمن مبيع باعه للموكل وإذا صدقه الموكل في دفعهما وطال الزمن وادعى الموكل دفعهما للوكيل فانظر هل يجري ذلك على حكم من ادعى دفع دين عليه لربه فيجري فيه الخلاف المذكور في ذلك أو يجري على مسألة المكتري إذا ادعى دفع الأجرة كما سيأتي في قوله وله وللجمال بيمين في عدم قبض الأجرة وإن بلغا الغاية إلا لطول فلمكتريه بيمين ولما قدم أن الوكيل إذا خالف يثبت لموكله الخيار في الرد والإمضاء ذكر أنه إذا رد لا يرد المبيع بل يلزم الوكيل فقال (وحيث خالف) الوكيل وزاد كثيرًا (في اشتراء) أو اشترى غير لائق أو غير ما عين له بلفض أو قرينة أو عرف أو وكله على شراء متعدد من كثياب بصفة معينة فابتاع واحدًا منها بالثمن كله (لزمه) أي الوكيل ما اشتراه ولو خطأ لتقصيره وهذا إن اشترى على البت أو على الخيار البائع وأمضى وإلا لم يلزمه وله ردها وانظر إذا كان الخيار لهما واختار أحدهما الإمضاء والآخر الرد وكذا له الرد إذا علم البائع أنه يشتري لفلان وأنه خلاف ما أمره به أو ثبت ذلك ببينة وقوله لزمه وهو محل الإفادة وأما تخيير الموكل فقد علم مما سبق ومحل لزوم ذلك للوكيل (إن لم يرضه موكله) حيث يجوز له الرضا به بأن كان غير سلم وإلا منع الرضا به إن دفع له الثمن بدليل ما يأتي له قال د حيث هنا تحتمل الشرطية فالفعل في محل جزم والجزم بها بدون ما قليل ويحتمل أن تكون ظرفية معمولة لقوله لزم أي وهو الأحسن وتكون ظرف زمان ويستثنى من قوله لزمه ما إذا اشترى شراء فاسد ولم يشعر بفساده وفات المبيع فتلزم القيمة للموكل وذكر قوله إن لم يرضه موكله مع استفادته من قوله قبل أن الموكل يخير حيث خالف المشتري لأن ما سبق تخيير في شيء خاص وهذا عام في صور المخالفة كلها وليشبه به قوله (كذى عيب) يرد به شرعًا اشتراه الوكيل مع علمه به فيلزمه دون الموكل إن لم يرض به (إلا أن يقل) وهو ما يغتفر مثله عادة بالنظر لما اشترى له ولمن اشترى له (وهو) أي لشراء (فرصة) أي غبطة بخلاف غير القليل كشراء دابة مقطوعة ذنب لذي هيئة فلا يلزم ولو رخيصة وكذا جارية عوراء لخدمة من يزري به خدمتها ويلزم الوكيل ذلك إن علم بالعيب وإلا لم يلزمه وله الرد (أو) خالف الوكيل (في بيع) فباع بأنقص مما سمى له أو مما اعتيد (فيخير موكله) في إجازته وأخذ الثمن وفي رده وأخذ سلعته أو قيمتها إن فاتت يوم فواتها بتغير سوق أو بدن وله أن يأخذ مع فوتها ما سمى له

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رجوع الاستثناء للبيع والشراء معًا وتقدم أنه خلاف قول الأكثر وخلاف ما قرر به هو وقول ز فانظر هل يجري ذلك الخ الظاهر الأول فيحمل على مسألة الدين دون الكراء لأن الدرهمين دفعهما الوكيل سلفًا فهما بالدين أشبه ولا وجه للتوقف في ذلك والله أعلم (وحيث خالف في اشتراء لزمه) قول ز وانظر إذا كان الخيار لهما الخ تقدم في باب الخيار أن الحق في هذه لمن اختار الرد منهما كان بائعًا أو مشتريًا (أو في بيع فيخير موكله) قول ز وله أن يأخذ مع فواتها ما سمى له الخ ما ذكره من القولين في هذا ذكرهما اللخمي ونصه وهل له مطالبة الوكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت