فهرس الكتاب

الصفحة 3002 من 3865

والربح له ومحل المنع حيث كان لربه حصة من الربح فإن كان كله للعامل جاز إذ تخلص من نهيه عليه الصلاة والسلام عن ربح ما لم يضمن والفرق بين منع شرائه هنا بدين مع الإذن وبين جواز بيعه به مع الإذن كما تقدم أنه إنما يلزم منه تعريضه للتلف وهو من حق ربه فإذا أذن جاز له ذلك وأما شراؤه به فإن العامل يضمن رأس المال والربح أو بعضه لربه فيدخل في النهي عن ربح ما لم يضمن فكيف يأخذ رب المال ربح ما يضمنه العامل في ذمته (أو) اشترى للقراض (بأكثر) من ماله نقدًا أو إلى أجل لم يجز إذ يصير فيما إذا نقد ضامنًا للمثمون في ذمته فيربح رب المال فيما لم يضمن فإن فعل كان له أجر مثله وأما إن اشترى بالزائد لنفسه فإنه يكون شريكًا بنسبة ذلك كما مر (ولا أخذه من غيره) قراضًا (إن كان) عمله في (الثاني يشغله عن) العمل في (الأول) لأن رب المال استحق منفعة العامل فإن لم يشغله عنه جاز ولو خلطه معه بغير شرط لا بشرط فيمنع ومفهوم قوله من غيره جوازه منه وإن شغله عن الأول (ولا بيع ربه سلعة) أي لا يجوز لرب المال أن يبيع سلعة من سلع القراض (بلا إذن) من عامله لأنه الذي يحركه وينميه وله حق فيما يرجوه من الربح (وجبر) بالبناء للمفعول نائب فاعله (خسره) أي جبر بالربح الذي يحصل في الباقي وإن شرط خلافه خسر مال القراض الواحد كما في النقل ينبغي في المتعاقبين إن شرطا خلطا أن يجبر أيضًا ربح أحدهما خسر الآخر (و) جبر بالربح أيضًا (ما تلف) أي بعضه بغير جناية لتقدمها في كلامه بل بسماوي أو أخذ لص أو عاشر ولو علمًا وقدر على الانتصاف منهما أو قتل عبد من عبيد القراض واقتص من قاتله المماثل والخسر ما نشأ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هذا التعليل لا معنى له سواء فرضنا الشراء من ربه أو من غير ربه إذ لا يتصور سلف في الشراء بالدين مطلقًا على أن فرض المسألة هو الشراء من غير ربه بدليل ما قبله ابن عرفة سمع أبو زيد بن القاسم لا خير في شراء العامل المتاع بنظرة أيام لأنه يضمن الدين إن تلف وإن ربح أعطاه نصف الربح ابن رشد إن نزل فالربح والوضيعة للعامل وعليه وهو قوله في الموازية وهو ظاهر المدونة ولو أذن له رب المال في ذلك إلا أن يأذن له في أن يشتري على أن ضاع مال القراض ضمن ذلك في ذمته فيجوز وتكون السلعة على القراض ابن عرفة قوله فيجوز وتكون السلعة على القراض خلاف ما تقدم للخمي من كون العامل في ذلك أجيرًا وهو الصواب لأنها زيادة على القراض الأول بعد اشتغاله ابن رشد هذا في غير المدين وأما المدين فله الشراء على القراض بالدين حسبما مضى في سماع ابن القاسم ابن عرفة لأن عروض المدير كالعين في الزكاة ويجب أن يقيد ذلك بكون ما يشتريه بالدين يفي به مال القراض وإلا لم يجز اهـ.

(وجبر خسره) قول ز وينبغي في المتعاقبين إن شرطا خلط أن يجبر ربح أحدهما خسر الآخر الخ قد علم مما تقدم إن شرط الخلط ممنوع بعد شغل الأول وإنما يكون والأول عين وحينئذ فلا يتصور حصول الربح من أحدهما دون الآخر لوجود الخلط اللهم إلا أن يقال إن العامل خالف ما شرط عليه من الخلط وتجر في كل مال وحده فيحكم له بحكم الخلط والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت