فهرس الكتاب

الصفحة 3056 من 3865

وعلم مما مر أن مدة الاستثناء في الإجارة مساوية لمدته في البيع إلا في الدابة فإنه لا يجوز في البيع أن تكون مدة الاستثناء جمعة كما أشار له بقوله فيما يأتي وبيعها واستثناء ركوبها الثلاث لا جمعة وكره المتوسط وقال في كرائها وكراء دابة إلى شهر إن لم ينقد وفي كلام د هنا شيء (و) جاز عقد إجارة شيء سنين أو لشهور أو أيام معلومة بأجر معلوم مسمى مع (عدم التسمية لكل سنة) ما يخصها منه فإن كانت سنة تخالف سنة أو شهر أو أيام كذلك كدور النيل بمصر ودور مكة وحصل مانع فإن شرطا الرجوع للتقديم جاز اتفاقًا أو للتسمية لكل مدة فسد اتفاقًا وإن سكتا رجع للقيمة على المذهب وقضى بها (و) جاز (كراء أرض لتتخذ مسجد) والظرف أعني (مدة) تنازعه كراء وتتخذ (والنقض لربه) الباني (إذا انقضت) المدة يصنع به ما شاء لتقييده الوقف بمدة وهو لا يشترط فيه التأبيد كما يأتي وترجع الأرض لمالكها ولا يعتبر رضًا بانيه إن أراد إبقاءه مسجدًا وامتنع مالك الأرض وما مر من أن الباني يصنع بالنقض ما شاء هو المذهب وقيل يجعل في حبس كما لو استحقت كما في تت أو غصب أرضًا وبناها مسجدًا كما تقدم عند قوله في الاستحقاق وله هدم مسجد فإنه يجعل النقض في حبس فيهما والفرق أنه دخل في مسألة المصنف هنا على تحبيسه مدة وفي هاتين على التأبيد وأشعر قوله والنقض لربه أنه ليس لرب الأرض دفع قيمته منقوضًا بخلاف ما مر في العارية من قوله وإن انقضت مدة البناء والغرس فكالغصب والاستئجار لبناء دار كذلك والفرق حرمة المسجد لعدم الانتفاع به بخزن ونحوه بخلاف غيره وهذا إن لم يرد رب الأرض دفع قيمة النقض وإبقاءه مسجدًا فإنه يجاب لذلك وليس للباني امتناع حينئذٍ إن أراد إبقاءه مسجدًا أبدًا كما قيد به الشارح عن ابن يونس وح ومقتضاه أنه لو أراد إبقاءه مسجد إلا على التأبيد فللباني الامتناع ولم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقال ابن الحاجب: تصح إجارة الرقبة وهي مستأجرة أو مستثنى منفعتها مدة تبقى فيها غالبًا والنقد فيها يختلف باختلافها اهـ.

وقول ز وعلى الأول فالشرط راجع الخ اعلم أن الصور هنا ثلاث لأنه إما أن يكون الغالب سلامة هذا الشيء إلى انقضاء مدة الإجارة الثانية وإما أن يكون الغالب تغيره فيها أو يحتمل الأمرين على السواء فإن كان الغالب التغير فلا إشكال في منع العقد وحينئذٍ فلا نقد وإن كان الغالب السلامة جاز العقد والنقد وإن احتمل الأمرين جاز العقد عند ابن عرفة وابن شاس وامتنع عند ابن الحاجب وضيح إذا علمت هذا فقول المصنف إن لم يتغير غالبًا لا يخفى إنه شامل لصورتي السلامة والاحتمال فيكون ماشيًا على ما لابن شاس هذا إن جعلنا الشرط راجعًا لقوله واستئجار مؤجر أو مستثنى منفعته لكنه يقتضي أن النقد جائز في الثانية وليس كذلك وكذا إن جعلناه راجعًا له ولما بعده فإن رجعناه لقوله: والنقد فيه فقط اقتضى مع ذلك أن العقد جائز في الصور الثلاث وليس كذلك فلو قال المصنف والنقد فيه إن سلم غالبًا لسلم مما ذكرناه ويجاب عنه بأن ما ذكره كله مبني على أن معنى قوله إن لم يتغير غالبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت