فهرس الكتاب

الصفحة 3376 من 3865

وفائدة التأدية احتمال أن الحاكم يرى إجازتها أو هو مجتهد إن وجد يجب عليه إخباره عند التأدية أنه غير ذاكر للقضية مع اعترافه بأن الخط خطه فإن امتنع من التأدية فانظر هل يكون بمنزلة الرجوع أم لا والثاني هو الظاهر في زمننا لأن فائدة التأدية احتمال عمل القاضي بها وهذا منتف الآن وقد علم أن معنى قوله لا على خط نفسه لا يشهد بما في مستند بخطه حتى يتذكر الواقعة وليس المراد أن يشهد على خط نفسه الغائب عن المجلس أو أن يشهد أن هذا خطي بل المراد لا يشهد بما تضمنه خطه الحاضر فإن أنكر أنه خطه وشهد عليه شاهدان أنه خطه فالظاهر أنه لا يعمل بشهادتهما لأنه لو اعترف أن الخط خطه ولم يذكر ما شهد به فإنه لا يشهد على القضية وإنما يؤدي الشهادة ويبين أنه غير ذاكر لما شهد به كما قال المصنف وهو ظاهر أيضًا من كون الشهادة على خط الشاهد إنما تكون إن مات الأصل أو غاب كما تقدم وأولى إن لم يكن عليه شاهدان مع إنكاره خطه وأما إن أنكر المقر بخطه أنه خطه ولم يوجد من يشهد به وإنما تمسك به خصمه فقط فهل لا يجبر على الكتابة وهو قول عبد الحميد أو يجبر عليها وعلى أن يطول فيما يكتب تطويلًا لا يمكن فيه أن يستعمل خطًّا غير خطه وهو قول اللخمي كما في تت واختار ابن عرفة الأول واختار غير واحد الثاني ومقتضى كلام اللخمي وعبد الحميد المذكور أنه لو طاع بالكتابة وأدرك العارفون المماثلة بينهما لزم الحق قاله الوالد وإنما اشترط في الشهادة على خط نفسه ذكره للقضية بخلاف الشهادة على خط شاهد مات أو غاب ببعد لأن الشاهد على خط نفسه إنما شهد على نفس القضية الواقعة بين الخصمين وأما الشاهد على خط الميت أو الغائب فإنما شهد على خطهما لا على أصل القضية إذ قد تكون قبل وجوده وهذا فرق جلي يشهد به بديهة العقل قاله صر باختصار انظر د (ولا) يشهد الشاهد (على من لا يعرف) نسبة حين الأداء أو التحمل (إلا على عينه) أي شخصه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقال في ضيح صوب جماعة أن يشهد أن لم يكن هو ولا ريبة فإنه لا بد للناس من ذلك لكثرة نسيان الشاهد المنتصب ولأنه لو لم يشهد حتى يذكرها لما كان لوضع رسم خطه فائدة اهـ.

وهذا القول ذكر ابن الناظم في التحفة وابن فرحون أنه الذي به العمل وهو الذي نظمه في التحفة وبه العمل عندنا أيضًا بفاس كما نقله من ألف في عملها عن سيدي العربي الفاسي وقول ز ومقتضى كلام اللخمي وعبد الحميد الخ هذا الكلام لابن عرفة ونصه بعد ذكر الخلاف بينهما قلت الأظهر ما قاله عبد الحميد ومقتضى قوليهما وظاهر سياق المازري له أنه لو شهدت بينه عدلة على مكتوب بشيء ما لا يحق المدعي أنه بخط المدعى عليه وهو مماثل لخط الكتاب الذي قام به المدعي أنه يثبت بذلك للمدعي دعواه وفيه نظر لأنه لا يحصل للشاهد المدرك المماثلة بين الخطين ظن كون الخط الذي قام به المدعي خط المدعى عليه بمجرد إدراكه المماثلة مرة واحدة ولا يحصل إدراك كون الخط خط فلان إلا بتكرار أو رؤية خطه أو سماعه مفيد للعلم حسبما ذكرناه في الشهادة على خط الغائب اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت