فهرس الكتاب

الصفحة 3618 من 3865

آلة لهو تساويه وخشبتها بدونه لا تساويه وما ذكره المصنف من أن التقويم بالدراهم لا بالدنانير هو المشهور كما في مق ومن وافقه وهو واضح حيث كان يتعامل بالدراهم في بلد السرقة أو كانت موجودة فيه وإن لم يتعامل بها وأما إن لم توجد ولم يتعامل فيها إلا بالذهب فالتقويم حينئذ بالذهب كذا ينبغي فإن لم يتعامل فيها إلا بالعرض كالودع ببلاد السودان قوم العرض المسروق في أقرب البلاد المتعامل فيها بالدراهم قاله عبد الحق عن بعض شيوخ صقلية ابن رشد هو خطأ صراح لاحتمال كساد السلعة ببلد السرقة بحيث لا تساوي ثلاثة دراهم بها وتساوي في غيرها أكثر فيؤدي للقطع في أقل من نصاب قال مق وسلمت له هذه التخطئة وفيها نظر بل الصواب ما قاله هذا الشيخ لأن الضرورة داعية لذلك ونظيره اعتبار قيمة جزاء الصيد في أقرب موضع لمحل التلف إن لم تكن له قيمة بمحله اهـ.

باختصار ونحو بحث مق في الشارح بحثًا أيضًا له ولم يسلمه له عج ويكفي التقويم من واحد إن كان موجهًا من القاضي لأنه من باب الخير لا الشهادة وإلا فلا بد من اثنين ويعمل بشهادتهما وإن خولفا بأن قال غيرهما لا يساويها كما ذكره تت عند قول المصنف في باب الشرب وإن خولفا مع أنه كان مقتضى درء الحد بالشبهات عدمه في البابين لكن النص متبع ولأن المثبت مقدم على النافي وقال مق أيضًا وإنما لم يقوم الذهب والفضة بغيرهما لأن في الحديث القطع في ربع دينار فلا ينظر إلى قيمته أي وإنما ينظر لوزنه كما مر وقطع عليه السلام فيما قيمته ثلاثة دراهم ففي نفس الثلاثة أخرى لأن الذهب والفضة أثمان الأشياء وقيم المتلفات ووزنها قيمتها فلا تقوم اهـ.

ويجب القطع أيضًا في المجمع منهما أو من أحدهما مع عرض وسواء سرقه من شخص أو من شخصين وكان مالهما بحرز واحد وإلا لم يقطع ثم بالغ على القطع فيما قيمته ثلاثة دراهم وإن كان محقرًا في نظر الناس لعموم الآية فقال (وإن كماء) أو حطب ونحو ذلك مما أصله مباح للناس لأنه متمول ويجوز بيعه وسواء كان مباحًا للناس وحازه شخص في حوزه الخاص أو لم يكن مباحًا كان يسرع للعرض الفساد أم لا خلافًا لأبي حنيفة فيهما أي فيما أصله الإباحة وفي الأشياء الرطبة المأكولة كالفاكهة وللشافعي في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقول ز إن لم يتعامل إلا بالذهب فالتقويم بالذهب كذا ينبغي الخ بل ظاهر كلامهما على مذهب المدونة أن التقويم لا يكون إلا بالدراهم ولو عدمت وقول ز ويعمل بشهادتهما وإن خولفا الخ. هذا مذهب المدونة قال ابن عرفة وفيها ويقوم السرقة أهل العدل والبصر قيل فإن اختلف المقومون قال إن اجتمع عدلان بصيران أن قيمتها ثلاثة دراهم قطع ولا يقطع بتقويم رجل واحد ومثله سماع عيسى بن رشد معناه في الاختيار لا أنه لا يجوز إلا ذلك لأن كل ما يبتدئ فيه القاضي السؤال فالواحد يجزئ لأنه من باب الخبر لا الشهادة وقال اللخمي في مختصر الوقار لمالك إن قومت بثلاثة دراهم وقومت بدونها لم يقطع وهو أبين ولم يحكه ابن رشد اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت