فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 3865

صاحب الثمانين وهو نصف شاة في الأولى وثلث في الثانية ولا يأخذ الساعي عن أربعين صاحب الثمانين التي لم يخالط بها في المسألة الثانية حيث كانت ببلد الخلطة أو بغيرها وساعيهما واحد لأن ربها يقول له هي بقية مالي من الثمانين التي خالطت بنصفها ذا أربعين وأنا لو خالطت بجميعها ذا أربعين لم يكن لك في مجموع المائة والعشرين إلا شاة ولذا جعل عليه في المشهور ثلثا شاة كما مر نظرًا إلى الأربعين التي لم يخالط بها وأما في الضعيف الذي هو ظاهر المصنف من غير تأويل فراعي الأربعين المختلطة مع أربعين خليطه فأوجب عليه نصف شاة ثم يقول الساعي له عليك نصف شاة أخرى في أربعينك التي لم تخالط بها فيأخذ منه أيضًا نصف شاة فإن كانت بغير بلد الخلطة وساعيهما مختلف فهل يقبل قول ربها أنها بقية ماله الذي خالط به فلا يأخذ منه شيئًا أولًا فيأخذ منه شاة وعليه فهل يختص بغرمها ولا تراجع بينه وبين خليطه في الأربعين الأخرى أو يتراجعان انظره وأما قوله (بالقيمة) فيحتمل أن يريد به أن تراجع الخلطاء فيما بينهم يكون بالقيمة وهي على هذا مكررة مع قوله قبل في القيمة ويحتمل أن الساعي إذا وجب له جزء من شاة أو بعير يأخذ القيمة وعليه ابن الحاجب انظر نصه في الشيخ سالم وعلى هذا الثاني فالباء زائدة وهو مشكل إذ من ثمرات كونهما كمالك واحد أن يأخذ ما وجب من مجموع المالين كأنهما مال واحد فدعوى التكرار لدفع إيهام أن لهذه المسألة حكمًا آخر أولى إلا أن يقال قد يجب جزء شاة زيادة عن اثنين أو أكثر على ما لابن الجاجب وإن خالف ما مر لتعيين المصنف واعلم أن المسألة الثانية ليس فيها إلا خليط واحد بخلاف الأولى إذ كل واحد من ذوي الأربعين خليط للآخر لكونه خليط خليطه الذي هو ذو الثمانين وانظر بسط ذلك أن شئت في عج (وخرج الساعي) لجباية الزكاة كل عام خصب بل (ولو بجدب) بدال مهملة ضد الخصب بكسر الخاء المعجمة لأن الضيق على الفقراء

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رشد في ق (بالقيمة) قال طفى لعل المصنف رحمه الله أراد ما قاله ابن عبد السلام في القول الذي اقتصر عليه المصنف في المسألة الأولى أن الواجب على كل من الطرفين القيمة وعلى الوسط شاة وارتضاه في ضيح واستظهره واعترضه ابن إدريس الزواوي قائلًا هذا غلط فاحش إذ لو كان الأمر كما قال لما كان تراجع بين الخلطاء لأن من وجبت عليه شاة دفعها ومن وجب عليه جزء دفع قيمته فلا تراجع وهو مخالف للحديث والقواعد اهـ.

بمعناه فكلامه في ضيح يدل على ما أراده هنا وإن كان غير صحيح وهو الاحتمال الثاني عمد ز وأما الاحتمال الأولى فتنبو عنه عبارة المصنف لأن كلامه فيما يجب على كل لا في التراجع وقول ز إلا أن يقال قد يجب الخ هذا في نفسه صحيح كما في نقل ق عن العتبية في المسألة الأولى لكن لا يقبله كلام المصنف إلا أن حمل كلامه أولًا في المسألة الثانية على ظاهره من أن الواجب فيها شاة ونصف وقد تقدم أنه ضعيف لمخالفة مذهب المدونة (وخرج الساعي ولو بجدب) ابن الحاجب وفي أخذهم سنة الجدب قولان ضيح المشهور الأخذ والقول الآخر يحتمل وجهين التأخير لعام الخصب وهو قول مالك في الموازية وسقوطها بالكلية وحكاه ابن رشد اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت