فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 3865

ويكره في المسجد كاستياكه وإن أخذه في ثوبه وتحرم حجامته وفصادته فيه كما لا يبول ولا يتغوط فيه فإن اضطر للقصد والحجامة خرج فإن فعلهما في المسجد فمن أبطل الاعتكاف بكل منهي عنه أبطله هنا ومن راعى كون الذنب كبيرة فلا قاله سند وأشعر قوله إذا خرج الخ أنه لا يخرج لمجرد قص الشارب والظفر ولا بأس أن يخرج يده أو يدني رأسه لمن هو خارج المسجد فيأخذ ذلك منه ويصلحه ولا يخرج للحمام إذا احتلم إلا أن لا يستطيع الماء البارد ولا أمكنة الطهر في بيته فليذهب إليه وأفهم جواز أخذ الظفر والشارب بعدم جواز حلق الرأس إذا خرج وهو كذلك قاله أبو الحسن لأنه يشغله فإن أمكنه إخراج رأسه لمن يحلقه جاز لترجيل عائشة رأسه - صلى الله عليه وسلم - في حجرتها وهو في المسجد ولو أخرج العضو الذي يحتجم فيه أو يفصده حيث لم يضطر فالظاهر الكراهة فقط إذ تلويث المسجد بشيء من الدم غير محقق قاله عج (و) جاز له (انتظار غسل ثوبه) عند من يغسله له (وتجفيفه) إذا لم يكن له غيره ولا وجد من يستنيبه في ذلك قاله سند وإلا كره كما في المدونة فلا منافاة بينهما لأن ما فيها فيمن له غيره ومثل انتظار غسله من غيره غسله هو وانتظار تجفيفه (وندب إعداد ثوبه) أي تعدده فهو قريب كما قال الشارح من قول المدونة وأحب إلى أن يعد ثوبًا آخر يأخذه إذا أصابته جنابة انتهى.

أي أصاب الشخص أو الثوب نجاسة من الجنابة وإنما قال قريب لأن ظاهر المصنف أنه يندب للمعتكف إعداد ثوب للاعتكاف وأنه لا يعتكف في الثوب الذي كان عليه قبل الاعتكاف وليس بمراد وإنما المراد ما تقدم (و) ندب (مكثه) في المسجد (ليلة العيد) إن كانت عقب اعتكافه فإن كانت أثناءه فظاهر المدونة الوجوب ويحتمل عدمه لأنه لا يصوم صبيحة تلك الليلة وأشعر قوله ليلة العيد أنه لو كان اعتكافه العشر الأول أو الوسط من رمضان مثلًا لم يندب له مبيت الليلة التي تليه وهو كذلك فيخرج إذا غربت الشمس آخر أيام اعتكافه قاله تت فالأقسام ثلاثة ووقع في نسخة الشارح في الكبير موضع مكثه مبيته وكتب عليه شيخنا ق مكثه اخصر بحرف لكن لا تدل على إتمام الليلة صريحًا بخلاف مبيته أي ولا يقال قوله ليلة يفيد إتمامها لانا نقول المكث في ليلة العيد صادق ببعضها وشمل قوله العيد الأصغر والأضحى وهو ظاهر التعليل بمضيه لمصلاه منها متزينًا بثيابه التي تأتي له في المعتكف ثم يذهب من المصلى لأهله ولكن ظاهر كلامهم قصر الندب على عيد الفطر لأنه فعله عليه الصلاة والسلام أي إنما اعتكف العشر الأخير من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

واعترض بأن المصنف قصد كلام الجلاب لأنه اقتصر عليه في ضيح وكذا اقتصر عليه ابن عرفة وغ في تكميله وق وغيرهم واقتصارهم عليه يؤذن بأنه المذهب لكن ما في الجلاب قيده شارحه الشارمساحي ونصه وأما إقراء القرآن فيجوز وإن كثر لأنه ذكر إلا أن يكون قاصدًا للتعليم فيمتنع كثيره اهـ.

نقله أبو علي وبهذا يجمع بين كلام سند والجلاب (وندب إعداد ثوبه) قول ز لأن ظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت