فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 39

الشيطان والإنسان

أختاه .. ليس من الصواب أن أحذرك من عدو برع في التدليس والتلبيس دون أن يكون عندك رؤية واضحة لسبب هذه العداوة بينه وبين الإنسان.

وحتي لا يغرك الشيطان ببعض النعم الحسية الوقتية والزائفة التي طابت نفسك الأمارة بالسوء فيها في هذه الدنيا غافلة عن هدفه وغايته الأبدية حتي تقوم الساعة وهي كما قال تعالي علي لسانه:

(قَالَ أَنظِرْنِي إلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ(14) قَالَ إنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ المُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّنْ بَيْنِ

أَيْدِيهِمْ ومِنْ خَلْفِهِمْ وعَنْ أَيْمَانِهِمْ وعَن شَمَائِلِهِمْ ولا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ (18) -الأعراف""

وسبب هذه العداوة رفضه السجود لأدم سجود تشريف وتكريم لا سجود عبادة , وذلك عندما أمره الله تعالي بهذا كما قال تعالي: (وَإذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلاَّ إبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الكَافِرِينَ(34) - البقرة

وكان عذره في ذلك أقبح من الذنب نفسه ولتكوني علي بينة من خطورته تدبري قوله تعالي:

(قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ(12) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13) -الأعراف

يقول صاحب الظلال في تفسيره ما مختصره [1] :

(1) - في ظلال القران لسيد قطب-رحمه الله-ص1266/ 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت