فهرس الكتاب
ثالثًا: الجزء المتبقى من مصر سوف تسميه مصر الإسلامية وهكذا تصبغ الطابع الطائفى على مصر بعد أن قلصتها من عاصمتها التاريخية في الشمال وعاصمتها الصناعية في الجنوب.
رابعًا: وعندئذ يصير طبيعيًا أن يمتد النفوذ الصهيونى عبر سيناء ليستوعب شرق الدلتا بحيث تصير حدود مصر الشرقية من جانب فرع رشيد، ومن جانب آخر ترعة الإسماعيلية، وهكذا يتحقق الحلم التاريخى (10) من النيل إلى الفرات، طبقًا للشطر المتعلق بالفرات ليس هذا موضعه ولكنه بدوره يخضع لتصور آخر.
سوف نسمع الصيحات: خيال مريض! ولكن ألم نصف ما حدث في لبنان منذ عشرة أعوام بأنه خيال، وها هو اليوم يتحقق أمام أعيننا؟ عندما كتبنا ننبه الأذهان في كتابنا عن"الحرب النفسية"قبل حرب أكتوبر اتهمنا بالمبالغة وكنا نتمنى في قرارة أنفسنا أن نكون فعلًا مبالغين، ولكن ها هو كل ما تنبأنا (11) به قد تحقق، واليوم هذه التصورات التى نطرحها سبق وحددناها في كتابنا عن"اتفاقيات كامب ديفيد"ونعود اليوم لنؤكدها وقد ازددنا قناعة، بل نود أن نضيف بأن الوثائق المتعلقة بالحديث عن"جمهورية سيناء المستقلة"موجودة في مصلحة الاستعلامات بالقاهرة، فهل فكر أحد في تحليل واستخلاص دلالتها من هذا الجهاز الضخم المسؤول عن أمن مصر؟
سؤال ليس في حاجة إلى إجابة.
إن أخطر ما يجب أن نلحظة، وأن نؤكد عليه هو أن التطور الذى نعيشه جعل سياسة القوى الكبرى تتتفق في مصالحها مع سياسة إسرائيل، لا فقط بمعنى عزل مصر بل وبمعنى تجزئة مصر، ورغم أننا أيضًا سوف نعود لهذا بتفصيل في مواضع أخرى، إلا أننا نقتصر بهذا الخصوص على أن نطرح علامات الاستفهام التالية:
أولًا: لماذا اهتمت الأبحاث الميدانية التى أجرتها الهيئات الأمريكية على وجه الخصوص بمحافظة الفيوم وكذلك بمدينة أسوان؟