فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 199""""""
يقول لي الأصحاب إذ يعدلونني . . . أشوق عراقي وأنت يماني
تحملت من عفراء ما ليس لي به . . . ولا للجبال الراسيات يدان
كأن قطاة علقت بجناحها . . . على كبدي من شدة الخفقان
جعلت لعرّاف اليمامة حكمه . . . وعراف نجد إن هما شفيان
فقالا نعم تشفى من الداء كله . . . وقاما مع العوّاد يبتدران
نعم وبلى قالا متى كنت هكذا . . . ليستخبراني قلت منذ زمان
فما تركا من رقية يعلمانها . . . ولا سلوة إلا وقد سقياني
وما شفيا الداء الذي بي كله . . . ولا ادّخر نصحًا ولا ألواني
فقالا شفاك اللّه واللّه ما لنا . . . بما حملت منك الضلوع يدان
فرحت من العراف تسقط عمتي . . . عن الرأس ما التائها ببنان
معي صاحبًا صدق إذا ملت ميلة . . . وكانا بجنبي سرعة عدلاني
فيا عم إذا العذر لا زلت مبتلى . . . حليفًا لهم لازم وهوان
غدرت وكان الغدر منك سجية . . . فألزمت قلبي دائم الخفقان
وأورثتني غمًا وكربًا وحسرة . . . وأورثت عيني دائم الهملان
فلا زلت ذا شوق إلى هويته . . . وقلبك مقسومًا بكل مكان
وإني لأهوى الحشر إذ قيل إنني . . . وعفراء يوم الحشر ملتقيان
ألا يا غرابي دمنة الدار بيننا . . . أبالهجر من عفراء تنتحبان
فإن كان حقًا ما تقولان فاذهبا . . . بلحمي إلى وكريكما فكلاني
كلاني أكلا لم ير الناس مثله . . . ولا تهضما جنبي وازدرداني