فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 635

""""""صفحة رقم 53""""""

الأطباء بألمانيا والسرسام والسهر السباتي والماليخوليا .

والسابعة مرتبة العدم الكلي والمفارقة الأبدية وهي التي إذا بلغتها النفس لم تستقر في البدن وربما كانت مفارقتها بتذكر أو سماع ذكر أو تنفس صعداء أوامر من المحبوب وحاصلها أن يصير الموت أعظم أمنية للنفس كما أشار إليه بقوله:

فموتي بها وجدا حياة هنيئة . . . وإن لم أمت بالحب عشت بغصتي

وقد صرت أرجو ما يخاف فاسعدي . . . به روح ميت للحياة استعدت

إلى غير ذلك ما لو منح الله تعالى شخصًا مددًا يستغرق المدد وحياة تستفرغ الأبد وفراغًا يذر الشواغل سدى ونفحات قدسية تصقل مرآة عقله لقبوله الفيض أبدًا وأفرغ ذلك كله في تحرير ما أودعه عارف الزمان وسلطان الآفاق وفرد دائرة الأكوان وجامع فضائل العشاق سيدي عمر بن الفارض أعاد الله علينا وعلى المسلمين من فواضل بركاته وفضائل نفحاته من مراتب العشق وأدواره وتنقلاته وأطواره لغني الزمان ولم يدرك معشاره وبادت الأكوان ولم يعرف قراره ولولا ضيق هذا المختصر لأوضحت لك من بعض عجائب تدقيقاته في أقل أبياته وكلماته ما يدعك في حيرة الفكر وبحار التعجب غارقًا ويسكتك وإن كنت مصقاعًا ناطقًا ومن ثم قيل المحبوب خير من الحياة والمكروه بالطبع شر من الموت لتمنى كل عند حصول ذلك أما ما نقل عنه في بيان مراتبه خصوصًا ما ذكره هنا فليس بالجيد إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت